الثلاثاء 23 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

محمد بن زايد.. رائد «نهضة التعليم»

محمد بن زايد.. رائد «نهضة التعليم»
18 مايو 2022 02:24

إبراهيم سليم (أبوظبي) 

 تصدر قطاع التعليم اهتمامات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وما نشهده من نقلة نوعية يتبارى الكثير من دول العالم للاستفادة منها، هو نتاج رؤية شاملة لسموه واستشراف المستقبل، وتمكين أبنائه من مواجهة المستقبل، والدخول إليه مسلحين بالعلم والأخلاق معاً، إذ إن سموه أطلق العديد من المبادرات التي تؤكد على رؤيته للتعليم وأكد أن رهان دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات المقبلة سيكون الاستثمار في التعليم، لأنه القاعدة الصلبة للانطلاق في مرحلة ما بعد النفط.
وشدد سموه في مناسبات عدة على ضرورة تنمية قدرات الطلبة وتطوير مهاراتهم، بما ينسجم مع متطلبات وتحديات القرن الحادي والعشرين، ويمكّنهم من بناء حاضرهم ومستقبل وطنهم، مع اعتزازهم بقيم مجتمعهم ووطنهم وهويتهم الأصيلة، وما من شك أن إنسانيته لامست القلوب والوجدان للمواطن والمقيم، عندما اجتاحت «كورونا» العالم، وأغلقت كل شيء بما فيها المدارس، كانت الإمارات الأنموذج الأوحد بالعالم الذي طبق نظام التعليم عن بُعد، إذ إن البنية التحتية المؤهلة للتجاوب مع كل حادث جاهزة، بل وفر سموه «لاب توب» لغير القادرين ومن لديهم عدد من الأبناء في مراحل تعليمية مختلفة، إنه يصارع المستقبل بالعلم والتمكين بأدوات مختلفة متنوعة متجددة، إذ إن الإمارات تأسست على أن يكون التعليم أولوية في كل الخطط والاستراتيجيات، وتُعد مرافق التعليم بالدولة من أكفأ المرافق مجهزة بأحدث وسائل التعلم والمختبرات.

تحقيق طموحات الوطن
ووضع سموه ثقته في أبنائه الطلبة، وفي قدرتهم على تحقيق طموحات الوطن، فهم ذخرنا ورصيدنا واستثمارنا للمستقبل، فقدم العديد من المنح الدراسية من خلال مكتب التعليم لاستكمال التعليم في أرقى الجامعات العالمية، وهذه الرؤية، ركزت على المنهاج الدراسي، حيث يرى سموه أن المناهج المتطورة التي تأخذ بأحدث ما أنتجته العقول في المجال التعليمي في العالم كله، هي الطريق لإنتاج مخرجات تعليمية عصرية ومتميزة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مخرجات قادرة على خدمة أهداف التنمية وطموحاتها في الدولة؛ لذا شهدت مدارس الدولة نقلة مهمة في مجال التعليم والتعلم من خلال مناهج مدروسة بعناية تلبي خطط الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.

جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي
كما ركز سموه على دور المعلم، ويحرص على مخاطبة أبنائه المعلمين، ويوجه الرسائل في كل مناسبة التي تؤكد دعمه لهم، ولم يقتصر ذلك على المستوى المحلي، بل على المستويين الإقليمي والعربي، ومن أبرز تلك التوجهات رعايته ودعمه لجائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي والتي خصص لها جوائز قيمة وفتحت الباب أمام المعلمين بدول الخليج ودعوة دول عربية أخرى، إذ إن «جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي» توسعت لتشمل في مرحلة ثانية 13 دولة، تعزز قيمة الاهتمام بالمعلمين، ورسالة الجائزة التربوية، إذ تأتي جائزة محمد بن زايد لأفضل معلم خليجي لتعزز من مكانة المعلم في الميدان التربوي وتضفى مزيداً من الحراك الفعال الذي يؤدي إلى مأسسة معايير تبرز وتحفز أداء المعلمين كمؤثرين في المنظومة التعليمية.
وتقدير سموه لم يقتصر على تخصيص الجائزة، بل كرم معلمه الذي تلقى التعليم على يديه منذ نشأته.. وزاره في بيته، ويحرص على لقاء أبنائه المعلمين والمعلمات، ويقدم الدعم والمساندة والتشجيع المستمر، كما تم استقطاب أفضل المعلمين في التخصصات العلمية المختلفة.. وتأكدت ريادة التعليم في التعليم في السنوات الأخيرة بفضل دعمه القوى ورؤيته الثاقبة، فاحتلت الجامعات بالدولة تصنيفات متقدمة بين أفضل الجامعات.. وأصبحت دول المنطقة تنظر إلى التعليم بالإمارات كمصدر إلهام، باعتباره الأسلوب التعليمي الذي يجب أن يطبق في بلدانهم، وأصبح وزراء التعليم ينقلون خبرات الإمارات في مجال التعليم.
وتُعد النقلة المهمة في التعليم والتي انعكست على الدولة وارتقت بها للعالمية في مجال التعليم، هو إنشاء مجلس أبوظبي للتعليم، والذي نقل الطلبة من نظام التلقين والحفظ، إلى رحاب أوسع في التعليم، وبعد النجاح الذي تحقق تم تعميمه ليستفيد كل أبناء الوطن بل والمقيمين من النظام التعليمي في الإمارات، كما استحدث معاهد التكنولوجيا التي أصبحت تضم نخبة من أكفأ العقول الإماراتية التي ينتظر لها مستقبل باهر وهو ما يطلق عليه الاستثمار في العقول ليكونوا مؤهلين للمستقبل ومرحلة ما بعد النفط.

منحة الشيخ محمد بن زايد للتعليم العالي
كما تُقدم «منحة الشيخ محمد بن زايد للتعليم العالي» فرصة للطلبة الإماراتيين المتفوقين من خريجي جامعة زايد في أبوظبي ودبي لمواصلة تعليمهم في جامعات رائدة محلياً وعالمياً، والتخصص في مجالات متعددة، وتهدف هذه المنحة، لإعداد الطلبة وتزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين وتقديم تجارب تعليمية مميزة.
وقرن بين التقدم العلمي والتحصيل العلمي وبين الأخلاق، ولأول مرة في الوطن العربي يتم تدريس مادة الأخلاق تهدف وترسخ للمبادئ الإنسانية والتعايش وحب واحترام الآخر، إدراكاً من سموه بأن نهضة الدول مرهونة بمدى محافظتها على قيمها النبيلة وتمسكها بمبادئها السامية لتواصل طريقها نحو بناء حاضرها ومستقبلها، كما تمثلت رؤيته في ضرورة توفير بيئة تعليمية تساعد الطالب على التحصيل، وتفتح أمامه أبواب الإبداع والابتكار من خلال خلق روح المنافسة، وإيجاد الآليات التي تتفاعل إيجابياً مع إبداعات الطلبة، وتشجيعهم على التفكير بعقول منفتحة.

التعليم في قمة الأولويات الوطنية
يعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، رائد عملية تطوير التعليم والاهتمام به ووضعه في قمة الأولويات الوطنية، سواء على مستوى الرؤية، أو على مستوى البرامج والسياسات، إذ يُعدُّ سموه نموذجاً عالمياً للقادة الذين ينظرون إلى التعليم والاستثمار فيه وتطويره، بوصفها مفاتيح الدخول الواثق والآمن إلى المستقبل.
ويمتلك سموه رؤية استثنائية للتعليم، ويعدُّه حجر الأساس الذي تقوم عليه قصة نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تواصل إبهار العالم بإنجازاتها في مختلف المجالات، وهي رؤية تمثل نبراساً للعاملين في المجال التعليمي والتنموي، ليس داخل دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب، وإنما في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية عموماً، فالرؤية الثاقبة، والمساهمات الثرية لسموه في تطوير المسيرة التعليمية في الدولة، بما يعزز دور المنظومة التعليمية في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة، ورسم ملامح المستقبل المشرق الذي ينتظر دولة الإمارات تحت قيادته الرشيدة.

منجزات
رؤية سموه للتعليم باعتباره حجر الزاوية لاستكمال المنجزات العلمية والتعليمية، وباعتباره أيضاً من صميم «الأمن الوطني» لارتباطه بديمومة تنميتها، وعقول شبابها، وقدرتها على مواجهة التحديات في المنطقة، ودورها وموقعها في الإقليم والعالم، ومساهمتها في مسيرة الحضارة الإنسانية، وقوتيها الصلبة والناعمة، وهي نظرة تستند إلى أركان أساسية، أولها المعلم المدرك لطبيعة دوره ورسالته، فمنح سموه المعلم أهمية خاصة، ويضعه في مكانة محورية في منظومة التعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، ولا ينسى المعلمون مقولة سموه لهم: «أيها المعلمون أنتم تمثلون العمود الفقري لأعظم ثروة لدينا، وهي الإنسان، وذلك لأن مسؤولية بناء الإنسان الإماراتي تقع على عاتقكم وتتم بأيديكم، وأنتم من يتحمل شرف إعداد أجيال المستقبل»، ولا يمكن حصر جهوده وفكره الاستشرافي الذي يخاطب المستقبل وكأنه يراه.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©