علي معالي (أبوظبي)
لم تَعُد مهمة المدافع النيجيري تشيبويكي نوايوا تقتصر على إيقاف مهاجمي المنافسين وحماية مرمى فريقه طرابزون سبور التركي، بل أصبح يمتلك مهمة أخرى لفتت الأنظار وأثارت ابتسامات الجماهير، بعدما ابتكر احتفالاً طريفاً اعتاد القيام به عقب تسجيل أحد زملائه الأهداف، بالتوجه إليه والتظاهر بتنظيف حذائه، وكأنه يكافئ صاحب الهدف على ما قدمه داخل الملعب.
وباتت هذه اللقطة بمثابة علامة مميزة للمدافع النيجيري، الذي نجح في تحويل حركة بسيطة إلى مشهد احتفالي لافت، ولد تشيبويكي نوايوا 23 يوليو 2003 بمدينة بورت هاركورت النيجيرية، وبدأ رحلته الكروية في بلاده، حيث دافع عن ألوان هارتلاند، قبل أن ينتقل إلى نادي إنييمبا، أحد الأندية المعروفة في الكرة النيجيرية، وشكّلت محطته الأوروبية نقطة تحول مهمة في مسيرته، عندما انتقل إلى نادي فولفسبيرجر النمساوي في سبتمبر 2024، ليبدأ تجربة جديدة في كرة القدم الأوروبية، وجاءت الخطوة التالية في يناير 2026، عندما انضم إلى طرابزون سبور التركي، بعقد حتى يونيو 2030.
ويتميز المدافع النيجيري بقدرته على شغل مركز قلب الدفاع، والاعتماد على قوته البدنية وطوله في المواجهات، إلى جانب مساهمته في بناء اللعب من المناطق الخلفية، وانتقاله إلى طرابزون سبور في سنٍّ مبكرة يمنحه فرصة مهمة لمواصلة التطور واكتساب الخبرة في منافسات تتسم بالقوة والضغط الجماهيري الكبير.
لكن الجانب الأكثر إثارة في قصة نوايوا يرتبط بعلاقته بزميله المصري محمد صلاح، الذي أصبح أحد أبرز الأسماء في طرابزون سبور، بعدما جمعهما الفريق التركي تحت سقف واحد، وكشف المدافع النيجيري عن إعجابه بشخصية صلاح، مؤكداً أن تواضع النجم المصري وتعامله الودّي مع جميع زملائه يمثّلان أكثر ما يلفت انتباهه.
وقال: «صلاح لاعب كبير للغاية، لكنه متواضع وودود جداً، ولا يمانع الحديث مع الجميع، بل يرغب دائماً في التواصل مع كل اللاعبين، إنه يتمتع بتواضع شديد، وهذا أمر يعجبني حقاً فيه».
وعن الاحتفال الذي أصبح حديث الجماهير، أوضح نوايوا أنه يمثّل طريقته الخاصة في التعبير عن فرحته بأهداف الفريق، وأنه قرّر نقل هذه العادة معه إلى منتخب نيجيريا أيضاً، بعد انضمامه للمنتخب مؤخراً.
وكانت اللقطة قد حظيت باهتمام خاص عقب تسجيل محمد صلاح هدفين في مواجهة إسطنبول باشاك شهير، في أغسطس الماضي، عندما توجّه إليه نوايوا وأدّى حركته المعتادة، في مشهد جمع بين الطرافة والتقدير لزميله.