سعد عبد الراضي (أبوظبي)
تشارك دولة الكويت في مهرجان الشيخ زايد بمنطقة الوثبة هذا العام، بجناح يضم مجموعة متميزة من المنتجات المعبرة عن الثقافة والموروث الكويتي، ومن بينها الملبوسات الرجالية والنسائية والمعروضات الفنية كاللوحات وغيرها، وكذلك العطور وبعض المنتجات الغذائية والمفروشات وعدد آخر من المنتجات المعبرة عن الموروث الكويتي، ويتضمن الجناح، الذي تم تصميمه بما يعبر عن الموروث الكويتي، المهن الحرفية التي امتهنها أهل الكويت قديماً، والتي تتوارثها الأجيال حفاظاً على هذا الإرث، من خلال الاهتمام بالموروث وتعزيزه، ومن المعروف أن الكويتيين اشتغلوا قديماً في مهن كثيرة، وهنا نستعرض أهم هذه الحرف اليدوية التي تزين جناح الكويت بالمهرجان.

«القلافة»
تعد من أشهر الحرف اليدوية التي أتقنها الكويتيون قديماً والتي تتعلق بصناعة السفن، وتحتاج إلى مهارة عالية، وقد عُرفت بجودة صناعتها وشكلها الانسيابي الجميل، مقارنة بما يصنع في أماكن أخرى، وقد حافظ الكويتيون على تميزهم في صناعة السفن إلى ما بعد ظهور النفط.
«النجارة»
اشتهر الكويتيون كذلك بالنجارة، حيث يقوم النجار باستخدام الأخشاب المستوردة من الهند وأفريقيا في صناعة الأبواب والنوافذ «والتخوت»، وحواجز الباستيل وبعض ألعاب الأطفال كالنباطة والدوامة والبلبول، وغيرها من اللوازم الضرورية مثل القباب والشداخة المستخدمة لصيد الفئران، والتختة والسحارة وكرسي البرمة والمرازيم التي تصنع من جذع النخل لتصريف مياه الأمطار.

«الحدادة»
ومن الحرف اليدوية التي عرفها الكويتيون كذلك حرفة الحدادة، حيث يقوم الحدادون بأعمال الحدادة وصناعة المسامير اللازمة لبناء السفن، بالإضافة إلى صناعة الأدوات المستخدمة في البناء والزراعة والمنازل، ومن بين ما كان يصنعه الحدادون قديماً «الصخين» وهي أداة تستخدم للحفر والجدوم والهيب والمنقاش والسكاكين والمدور والسلاسل والدوة وغيرها.
«الصفار»
تعد الصفار حرفه يدوية عرفها الكويتيون قديماً، وفيها يقوم العاملون بها بصنع وتلميع القدور المستخدمة في الطبخ «النحاس» وجميع أدوات الطبخ والأواني المنزلية المستخدمة قديماً في البيوت، حيث كان الكويتيون قديماً يستخدمون الأواني النحاسية في الطبخ والمطلية من الداخل بطبقة من القصدير التي مع كثرة استعمالها تزول فيرسلونها إلي الصفار الذي يقوم بدوره بتلميعها وتنظيفها وطلائها مرة أخرى من الداخل حتى يعود لها بريقها.

«التناك»
هي حرفه يدوية قديمة عمل بها بعض أهل الكويت ويقوم العاملون بهذه الحرفة باستخدام الصفائح المعدنية لصنع «المحقان» والدوة والتنك وقوطي الجاز والعلب وأغطيتها والسطول والطشوت وغيرها، ويطلق على العامل بها مسمى «التناك».
«النكاس»
كان يقوم النكاس قديماً بالتجول في الأحياء القديمة منادياً «نكاس …نكاس»، لتسلمه ربة البيت «الرحاة»، وهي عبارة عن قطعتين من الحجر، ففي القطعة العلوية فتحة لوضع حبوب القمح بها وتدار بواسطة قطعة من الخشب المثبتة «يد» من الأعلى لتحريكها تستخدم لجرش القمح قديماً، ومع كثرة استعمالها تصبح ناعمة ولا تجرش القمح، ليأتي دور النكاس الذي يقوم بتخديشها وتخشينها من الداخل لكي تعمل مرة أخرى كما كانت في السابق، ولم يعد الكويتيون يستخدمون «الرحاة» في الوقت الحالي ولم يعد لها حاجة.
«القفاص»
تعد حرفة القفاص من الحرف اليدوية القديمة التي عمل بها الكويتيون، ويستخدم العاملون بها جريد النخيل، حيث يشبك ببعضه بعد إدخال أطرافه في الثقوب، حيث يقوم العامل بهذه الحرفة بصنع أشكال مختلفة من الأقفاص، ولا يكاد بيت في الكويت يخلو مما كان يصنعه القفاص قديماً.

أزياء نسائية
تشارك المصممة الإماراتية منى المنصوري في الجناح الكويتي بمجموعة من الأزياء النسائية، حيث تحرص على عرض تصاميمها التراثية التي تحمل لمسات عصرية، والتي ترضي ذائقة المرأة وتبرز جمالها، بالإضافة إلى وجود العديد من المنتجات الخاصة بالملابس والعطور التي تجذب زوار المهرجان على اختلاف أعمارهم.
«مخمة الخوص»
«الخوص»، هي حرفة يدوية قديمة عمل بها بعض الكويتيين، وعبرها يقوم الخواص بعمل الزبيل «والليلة» و«مخمة الخوص» وغيرها من مستلزمات المنزل الكويتي القديم، وهذه المهنة كانت تنتشر في جميع دول الخليج، ولكن لكل دولة طابعها الخاص في كيفية صناعتها.