الإثنين 2 نوفمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

5 مفاهيم خاطئة عن «سرطان الثدي»

5 مفاهيم خاطئة عن «سرطان الثدي»
2 نوفمبر 2026 12:17

شعبان بلال (القاهرة)
يُعَد فحص سرطان الثدي أداة بالغة الأهمية للكشف عن المرض في مراحله المبكرة، مما يُتيح علاجه قبل أن تُتاح له فرصة الانتشار. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة التي تمنع الأفراد من إجراء الفحوصات الضرورية. ونذكر أبرز هذه المفاهيم الخاطئة:
1 - تاريخ عائلي
تُعَد فحوصات سرطان الثدي ضرورية للجميع، وليس فقط لمن لديهن تاريخ عائلي للإصابة، إذ تحدث أكثر من 80% من حالات سرطان الثدي لدى نساء ليس لديهن أي تاريخ عائلي للمرض. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن غالبية المشاركات المصابات بسرطان الثدي لم يكن لديهن أي أقارب عانوا من هذا المرض. تشير الأبحاث إلى أن ما يتراوح بين 5% و10% فقط من حالات سرطان الثدي هي حالات وراثية.
وتنتج معظم الحالات الوراثية عن طفرات جينية، وقد ترتبط عوامل الإصابة بالمرض أيضاً بعوامل بيئية وأخرى تتعلَّق بنمط الحياة. وهذا يعني أنه ينبغي للجميع مناقشة فحص سرطان الثدي مع مقدِّمي الرعاية الصحية. ويوصي الخبراء بأن تخضع جميع النساء لتقييم المخاطر بحلول سن الـ 25، لتحديد التوقيت المناسب لبدء التصوير الشعاعي للثدي، وما إذا كنّ بحاجة إلى فحوصات إضافية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية.
2 - «الماموجرام»
تتضمَّن معظم فحوصات سرطان الثدي إجراء الماموجرام، وهو فحص بالأشعة السينية يوفِّر صوراً لأنسجة الثدي. وكما هي الحال في أي فحص تصويري، يستخدم الماموجرام كمية ضئيلة من الإشعاع لإنتاج هذه الصور. يستخدم الماموجرام الإشعاع المؤين، وهو نوع من الإشعاع موجود بشكل طبيعي في البيئة المحيطة. ويعرِّضك فحص الثدي بالأشعة السينية، الماموجرام، ثنائي الأبعاد التقليدي لجرعة إشعاعية تبلغ نحو 0.28 مللي سيفرت mSv، بينما يعرِّضك الفحص ثلاثي الأبعاد، الأكثر دقة وتفصيلاً، لجرعة تبلغ 0.34 مللي سيفرت. ويتّفق مقدمو الرعاية الصحية والباحثون على أن فوائد الفحص تفوق مخاطره بمراحل، إذ إن خطر الإصابة بسرطان الثدي دون تشخيصه يُعَد أكبر بكثير من مخاطر التعرّض لتلك الجرعة الضئيلة من الإشعاع. وقد أظهرت إحدى المراجعات أن واحدة من كل 10 نساء ستُصاب بسرطان الثدي في مرحلة ما من حياتها، في حين تبلغ احتمالية الإصابة بسرطان الثدي نتيجة التعرض لإشعاع الماموجرام حالة واحدة لكل 1000 امرأة على مدار 34 عاماً من الفحوصات الدورية. لذا، إذا كانت تساورك مخاوف بشأن التعرض للإشعاع، فيمكنك مناقشة الأمر مع مقدِّم الرعاية الصحية.
3 - وجود كتلة
تُعَد الكتلة في الثدي أكثر علامات سرطان الثدي شيوعاً، لكن الهدف من إجراء الماموجرام هو اكتشاف أي تغيرات في مرحلة مبكرة جداً، أي قبل أن تصبح الكتلة محسوسة، وقبل أن ينتشر السرطان إلى العقد الليمفاوية. وتواجه النساء اللاتي يحرصن على إجراء فحوصات دورية للكشف عن سرطان الثدي خطراً أقل بكثير للوفاة بسببه، مقارنة بمن يجرين الفحوصات بصورة متقطعة أو غير منتظمة. ويمكن للماموجرام الكشف عن سرطان الثدي قبل ظهور أي كتلة بما يصل إلى 3 سنوات، وعادة ما تكون فرص التعافي أفضل لدى مَن يحصلن على تشخيص وعلاج مبكرَين.
4 - ضمان السلامة
على الرغم من فعالية الماموجرام في الكشف عن علامات السرطان، فإنه لا يضمن اكتشاف كل الحالات. فمن الممكن الحصول على نتيجة سلبية كاذبة، وهو ما يحدث عندما تكون المرأة مصابة بسرطان الثدي، لكن الماموجرام لا يُظهره. وقد وجدت الأبحاث أن الماموجرام قد لا يكشف ما يصل إلى 20% من حالات سرطان الثدي. وتكون النساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة أكثر عرضة للإصابة بسرطان لا يظهر في الماموجرام. وقد وجدت إحدى الدراسات أن النساء ذوات أنسجة الثدي شديدة الكثافة قد يحتجن إلى فحوصات إضافية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي. وقد يكون التصوير بالموجات فوق الصوتية أو تصوير الثدي بالتباين بديلاً مناسباً للتصوير بالرنين المغناطيسي.
5 - التصوير الحراري
التصوير الحراري هو فحص يعتمد على رصد التغيرات في درجات حرارة أنسجة الجسم للكشف عن الخلايا السرطانية، ومع ذلك لا تزال الأدلة العلمية المتعلقة بفعاليته غير كافية. وعلى الرغم من أن التصوير الحراري قد يبدو خياراً أكثر راحة للفحص، فإنه ليس وسيلة مثبتة علمياً للكشف عن سرطان الثدي. وفي الوقت الراهن، لا يوصي مقدِّمو الرعاية الصحية والباحثون باستخدام التصوير الحراري بديلاً للماموجرام للكشف عن سرطان الثدي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©