نيويورك (الاتحاد)
أكدت الإمارات التزامها الراسخ ببناء سلام مستدام عالمياً، متطلعة إلى العمل مع جميع الشركاء في هذا المسعى المشترك، مشيرة إلى أن الصعوبة الحقيقية لا تكمن في تصميم أطر جديدة، بل في استدامة الجهود طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع.
وقالت الإمارات في بيان أمام مجلس الأمن ألقته فاطمة يوسف القائمة بأعمال نائب المندوب الدائم لبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة حول تعزيز نماذج جديدة لبناء السلام: «يستند نقاش اليوم إلى زخم القرار المزدوج الذي تم تبنيه مؤخراً بشأن مراجعة هيكلية بناء السلام، والذي يسّرت مصر وسلوفينيا تنفيذه».
وأضاف البيان، أن هذه العملية أكدت مجدداً أن الأمم المتحدة تمتلك بالفعل هيكلية شاملة لبناء السلام، ولا تكمن الصعوبة الحقيقية الآن في تصميم أطر جديدة، بل في استدامة الجهود طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، لافتاً إلى ضرورة أن يشمل ذلك مواصلة الترويج لأجندتي المرأة والسلام والأمن، والشباب والسلام والأمن، باعتبارهما أداتين أساسيتين لبناء السلام.
وأشار البيان إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2686 بشأن التسامح والسلام والأمن، الذي شاركت دولة الإمارات في صياغته مع المملكة المتحدة عام 2023، يستجيب لهذا التحدي من خلال الاعتراف بأن خطاب الكراهية والتطرف، وما يرتبط بهما من أشكال التعصب، هي عوامل دافعة للصراع، كما يُبرز هذا التقرير الدور المحوري للجنة بناء السلام في معالجة هذه الأسباب الجذرية من خلال تبادل مناهج بناء السلام.
وفي الوقت نفسه، يُواصل الإرهاب في مناطق متعددة، بما فيها غرب أفريقيا والساحل والقرن الأفريقي، تعقيد جهود بناء السلام والوقاية.
وفي هذا السياق، أكد البيان أن الصراع يتأثر بعوامل متعددة ومتداخلة؛ ولذا فإن الوقاية منه لا تخضع لحلول بسيطة، حيث يتمثل دور الأمم المتحدة في دعم المناهج الوطنية المتكاملة والمراعية للسياق، وتعزيزها من خلال الشراكة الدولية.
وفي هذا الصدد، أوضح البيان أن التسامح في دولة الإمارات يعتبر بعداً عملياً للحوكمة، وتعد السياسات التي تعزز الإدماج والتعايش السلمي والمشاركة الكاملة والمتساوية والفعالة للنساء والشباب في الحياة العامة جزءاً لا يتجزأ من التماسك الاجتماعي.
وقال: «يسرت الإمارات الحوار بين الأديان والثقافات، وتستضيف منصات دولية، مثل (هداية) و(مركز ثواب)، التي تعالج الخطابات المتطرفة من خلال التوعية والتوعية المضادة وبناء القدرة على الصمود، وتبين هذه الجهود مجتمعة كيف يمكن لمعالجة التعصب والتطرف من جذورهما أن تسهم في الحد من مخاطر الصراع».