الخميس 15 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: تصنيف فروع «الإخوان» منظمات إرهابية يحاصر نشاط «الجماعة»

مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن
15 يناير 2026 01:27

أحمد عاطف (القاهرة)

شدد خبراء ومحللون على أن إعلان الولايات المتحدة الأميركية عن تصنيف فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية، يمثل نقطة تحول لافتة في التعامل الدولي مع الجماعة، ويعكس انتقال واشنطن من سياسة الاحتواء والمراقبة إلى نهج التجفيف والمساءلة.
وأوضح الخبراء والمحللون، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن القرار الأميركي لا يمكن فصله عن المتغيرات الإقليمية المتسارعة، وتزايد القناعة الدولية بأن الجماعة لم تعد مجرد تنظيم سياسي عابر للحدود، بل شبكة أيديولوجية تعمل على زعزعة استقرار الدول الوطنية، وتستثمر في الأزمات والصراعات، وتعيد إنتاج خطاب التطرف بأدوات جديدة.
وأشاروا إلى أن القرار الأميركي يفتح الباب أمام تحركات دولية وإقليمية مماثلة، خاصة في ظل تزايد الربط بين نشاط الإخوان وحالة عدم الاستقرار في عدد من الدول العربية، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد اختباراً حقيقياً لقدرة الجماعة على التكيّف مع واقع دولي أكثر صرامة.
وقال صبرة القاسمي، منسق الجبهة الوسطية لمكافحة التطرف: إن القرار الأميركي يمثل اعترافاً متأخراً بحقيقة كانت واضحة منذ سنوات، إذ تُعد جماعة الإخوان تنظيماً عابراً للحدود يقوم على بنية فكرية واحدة، يستخدم العنف في بعض الأحيان، والتغلغل المؤسسي في أحيان أخرى، وفق ما تقتضيه الظروف.
وأضاف القاسمي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تصنيف فروع الجماعة منظمات إرهابية، يؤكد أن خطاب الإخوان عن العمل السلمي والديمقراطي لم يكن سوى غطاء مرحلي، مشيراً إلى أن الجماعة لعبت أدواراً مباشرة أو غير مباشرة في تغذية التطرف، وتهيئة البيئات الحاضنة له، سواء عبر التحريض الأيديولوجي أو عبر استغلال الجمعيات والكيانات الخدمية.
وأشار إلى أن الخطوة الأميركية ستجبر عدداً من الدول والمنصات الدولية على إعادة تقييم علاقتها مع كيانات محسوبة على الإخوان، ولا تقتصر المواجهة الحقيقية على العقوبات، بل تمتد إلى تفكيك الخطاب الفكري للتنظيم، وتجفيف منابعه الإعلامية والتمويلية، وملاحقة شبكاته العابرة للحدود.
بدوره، قال الباحث في الشؤون العربية، محمد حميدة: إن القرار الأميركي يعكس تغيراً في مقاربة واشنطن لجماعة الإخوان، بعد سنوات من التعامل معها باعتبارها قوة سياسية يمكن احتواؤها، حيث أثبتت التجارب الإقليمية أن الجماعة لا تؤمن بالدولة الوطنية، وتتعامل مع السلطة باعتبارها غاية لا وسيلة لخدمة المجتمع.
وأضاف حميدة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن إدراج فروع الإخوان في لبنان ومصر والأردن ضمن التصنيف الإرهابي يحمل رسائل سياسية متعددة، أبرزها أن الجماعة لم تعد قادرة على الاحتماء بالتباينات القانونية أو السياسية بين الدول، وأن أي نشاط مرتبط بها سيكون محل تدقيق ومساءلة.
وأوضح الباحث في الشؤون العربية، أن التأثير الأهم للقرار الأميركي يتمثل في تضييق الخناق على حركة الأموال، وإضعاف شبكات الدعم الخارجي، وإرباك البنية التنظيمية للجماعة، لافتاً إلى أن ذلك سينعكس على قدرتها على الحشد والتجنيد، في ظل تصاعد الوعي المجتمعي بخطورة التنظيمات الأيديولوجية المغلقة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©