افتتحت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب بحضور مريم مويني سيدة زنجبار الأولى المؤسسة رئيسة مجلس أمناء مؤسسة زنجبار «مايشا بورا» فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في المدينة الجامعية تحت شعار «على خطى أفريقيا».
وكرمت الشيخة بدور القاسمي الأديبة والروائية الزيمبابوية تسيتسي دانغاريمبغا بجائزة «الشارقة للتقدير الأدبي» تقديراً لمسيرتها الأدبية والفكرية وإسهامها العميق في إثراء الأدب الإفريقي والعالمي.
حضر الافتتاح أحمد بن ركاض العامري الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب ومعالي جايتون ماكنزي وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب أفريقيا إلى جانب عدد من كبار المسؤولين ورؤساء الهيئات الثقافية والمؤسسات المعنية بصناعة الكتاب والنشر وجمع من الأدباء والمفكرين الإماراتيين والأفارقة.
انطلق الحفل بعرض فني لفرقة أكاديمية موسيقى داو جسّد روح أفريقيا وإيقاعها وذاكرتها الحيّة وقدّم أداء يمزج الغناء بالرقص ورسائل الأمل والمحبة والتكاتف انطلاقاً من جذورها المجتمعية في إقليم ليمبوبو.
واطلعت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي خلال جولتها في أروقة المهرجان على منصات الفعاليات والبرامج الثقافية المصاحبة والتقت عدداً من الكتّاب والناشرين والضيوف المشاركين وتوقفت عند أجنحة الحِرف الفنيّة ومنطقة ورش الأطفال.
ويجمع المهرجان الذي يستمر حتى 18 يناير الجاري 20 كاتباً وكاتبة إفريقية و9 كتّاب إماراتيين بهدف الاحتفاء بالأدب الإفريقي وتسليط الضوء على تحولاته السردية واتجاهاته الحديثة إلى جانب تعزيز جسور التبادل الثقافي والمعرفي بين أفريقيا والعالم العربي.
ويشهد المهرجان برنامجاً حافلاً بالفعاليات الأدبية والإبداعية من بينها 20 جلسة حوارية ونقاشية تتناول واقع ومستقبل الأدب الأفريقي و5 أمسيات شعرية و20 ورشة مخصّصة للأطفال إلى جانب 10 جلسات طهي.
ويتضمن البرنامج لقاءات تفاعلية وحفلات توقيع إلى جانب عروض فنية وموسيقية ويسلط الضوء على زنجبار وإثيوبيا وجنوب أفريقيا وحراكها الأدبي ونمو قطاع النشر فيها إلى جانب تنوعها اللغوي والثقافي الذي يعكس ثراء الأدب الأفريقي.
وأكد أحمد بن ركاض العامري في كلمته الافتتاحية أن مهرجان الشارقة للأدب الأفريقي يُجسّد رؤية ثقافية راسخة يقودها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة الذي كتب مراراً عن أفريقيا وحضور العرب فيها وهو حضور متجذّر يعود إلى مئات السنين مشيراً إلى أن افتتاح الدورة الثانية من المهرجان، يمثّل في الوقت نفسه صفحة جديدة من العلاقات الإماراتية الإفريقية القائمة على المعرفة والأدب والفكر.
وأضاف العامري: «ارتبطت الشارقة بأفريقيا عبر التاريخ بالكتب والأسواق والرحلات واللغة واليوم ترتبط بها تحت قيادة وتوجيهات الشيخة بدور القاسمي عبر الأدب والفكر ومن هذا المنطلق يأتي المهرجان بوصفه ترجمة حيّة، لعمق تلك الروابط وفرصةً لإعادة اكتشافها بصيغة معاصرة تخاطب المستقبل».
بدورها قالت مريم مويني إن حكايات أفريقيا لا تُكتب في الكتب وحدها بل تنسجها تضاريسها وحِرَفها وأغانيها وأنماط عيش شعوبها، فالأدب شأنه شأن التراث يحمل الذاكرة والهوية ويختزن إمكانات المستقبل.
من جهته أشاد معالي جايتون ماكنزي وزير الرياضة والفنون والثقافة في جنوب أفريقيا بتنظيم مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي بوصفه منصة تحتفي بالأدب الأفريقي والثقافة والخيال الإبداعي، وتفتح فضاءً للحوار والتبادل الثقافي والتعاون. وأكد أن رعاية الأصوات الأدبية الصاعدة وتوسيع القراءة وإتاحة الوصول إلى الكتب والتعليم والخيال، ليست ترفاً ثقافياً بل ضرورة لبناء مجتمعات أكثر وعياً وقدرة على الصمود داعياً إلى تعزيز الروابط بين المجتمعات الأدبية في دولة الإمارات وجنوب أفريقيا والعالم الأوسع.
وتُعد الأديبة والروائية تسيتسي دانغاريمبغا الفائزة بجائزة «الشارقة للتقدير الأدبي» من أبرز الأصوات الأدبية في القارة الإفريقية والعالم وهي كاتبة ومخرجة سينمائية زيمبابوية تركت بصمة بارزة في الأدب الأفريقي من خلال ثلاثية روائية بارزة.