أبوظبي (الاتحاد)
أطلقت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة الدورة الرابعة من برنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين، وهو البرنامج التطوعي الذي يهدف إلى تكريم المؤسسات العاملة في القطاعين شبه الحكومي والخاص والقطاع الثالث على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، تقديراً لالتزامها بتبني ثقافة وسياسات عمل داعمة للوالدين. ويستقبل البرنامج طلبات المؤسسات للمشاركة في دورته الرابعة ابتداءً من 2 فبراير 2026 وحتى 31 يوليو 2026.
وأعلنت الهيئة عن تعاونها مع وزارة الأسرة لتطبيق المرحلة التجريبية من خطة توسعة البرنامج للقطاع الحكومي، حيث تتعاون فرق وزارة الأسرة والهيئة مع عددٍ من المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية في إطار مرحلةٍ تجريبية تهدف لتحديد فرص تطوير البرنامج وتوسعة أثره الإيجابي في مختلف القطاعات.
وفي ظل إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة أن عام 2026 هو «عام الأسرة»، يأتي هذا التعاون الاستراتيجي ليعزز الأثر الإيجابي المتواصل للبرنامج في ترسيخ بيئات العمل التي تراعي احتياجات الوالدين العاملين وتدعم رفاه الأسرة على نطاقٍ أوسع، حيث تسهم المرحلة التجريبية من توسعة البرنامج في تطوير المعايير الملائمة لطبيعة العمل الحكومي، في إطار خطةٍ أوسع لفتح باب المشاركة في البرنامج أمام جميع المؤسسات الحكومية في جميع إمارات الدولة.
وأكد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أن تحقيق الأثر الاجتماعي لبرنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين يتطلّب تكامل العمل الحكومي على مستوى الدولة، مشيراً سموّه إلى أن إعلان عام 2026 عاماً للأسرة يمثل فرصة لانطلاق الدورة الرابعة للبرنامج بخطةٍ واضحة لمواءمة السياسات وتبادل البيانات، وبناء القدرات بشكلٍ يضمن تحوّل الرعاية من مبادرات فردية إلى منظومة وطنية قابلة للتوسّع.
رفاه الأسرة
قال سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان: «يجسّد برنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين التزام دولة الإمارات بجعل رفاه الأسرة جزءاً من البنية المؤسسية للدولة، حيث يترجم رؤية نحن الإمارات 2031 والاستراتيجية الوطنية للتوازن بين الجنسين إلى سياسات قابلة للتطبيق والقياس في جميع القطاعات. ومنذ انطلاقه، سجّل البرنامج نمواً متواصلاً بدعمٍ من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لدعم وتمكين الأسرة والطفل، حيث يسهم تمكين المؤسسات الحكومية من المشاركة في البرنامج في تعزيز بيئة العمل الحكومي وتحسين التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، إلى جانب تمكين المؤسسات الحكومية من الاستفادة من الأثر الإيجابي لبيئات العمل الداعمة للوالدين والمتمثّلة بتحسين الإنتاجية واستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها».
تمكين الأسرة والطفل
أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، مدير عام هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أن دعم الوالدين العاملين يمثّل استثماراً مباشراً في رفاه الأسرة والأطفال وتنمية المجتمع. وقالت معاليها: «يشكّل دعم الوالدين العاملين ركيزةً أساسيةً في بناء مجتمع مزدهر ينعم فيه الأطفال بأفضل فرص النمو في سنواتهم الأولى. وتحمل الدورة الرابعة للبرنامج أهميةً خاصةً مع احتفائنا بعام الأسرة في عام 2026، حيث نواصل في هذه الدورة تنفيذ رؤية قيادتنا الحكيمة بدعم تمكين الأسرة والطفل».
وأضافت معاليها: «برنامج علامة الجودة لبيئة عمل داعمة للوالدين ممكّنٌ استراتيجي لتنفيذ أجندة نمو الأسرة 2031 التي أطلقتها وزارة الأسرة مؤخراً، ولهذا حرصنا على التعاون مع فريق البرنامج لتطوير معاييره وتوسعة نطاقه لعددٍ من المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية ضمن المرحلة التجريبية؛ لنتوسّع مستقبلاً لاستقبال المشاركات من جميع المؤسسات الحكومية، ما يسهم في تشجيعها لتبنّي سياسات أكثر مرونة وابتكاراً وشمولاً.. عندما يجد موظفو القطاع الحكومي من الشباب الدعم اللازم من مؤسساتهم، نضمن استقطاب أفضل الكفاءات الوطنية للعمل في القطاع الحكومي، ونشجّع الشباب المقبلين على الزواج على بناء أسرهم، ما يسهم بشكلٍ مباشر في تحقيق مستهدفاتنا الوطنية بتحسين نسب الإنجاب».
ابتكار في السياسات
يأتي إطلاق الدورة الرابعة امتداداً للأثر الإيجابي الذي حققه البرنامج منذ إطلاقه في عام 2021، حيث شهد البرنامج خلال دوراته الثلاث توسعاً في المشاركة واعتماد عدد كبير من المؤسسات لممارسات جديدة شملت تمديد إجازات الوالدية، وتطبيق سياسات عمل مرنة، وتوفير غرف ومرافق للرضاعة، إلى جانب خدمات دعم رعاية الأطفال والرفاهية النفسية والاجتماعية للموظفين. وأسهمت هذه السياسات في رفع مستويات الرضا بين الوالدين العاملين، وتعزيز ولاء الموظفين للمؤسسات الداعمة لهم، وتحسين الإنتاجية واستقطاب الكفاءات.
وتركز الدورة الرابعة على توسيع نطاق أثر البرنامج ليشمل عدداً أكبر من القطاعات، مع تطوير المعايير لتكون أكثر شمولية ودعماً لاحتياجات الوالدين، وتشجيع المؤسسات العالمية العاملة في الدولة على تطبيق سياسات البرنامج في مكاتبها العالمية. وتركز الدورة على الابتكار في السياسات.
ودعت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة مؤسسات القطاع شبه الحكومي والخاص والقطاع الثالث إلى التسجيل في الدورة الرابعة، وتسليط الضوء على ممارساتها وسياساتها الداعمة للوالدين العاملين والأسرة بما ينسجم مع مستهدفات عام الأسرة 2026 ورؤية «نحن الإمارات 2031».