أبوظبي (وام)
عقدت دولة الإمارات، وسلطنة عمان، أعمال الدورة الأولى للمشاورات القنصلية في ديوان عام وزارة الخارجية بأبوظبي، وذلك بهدف بحث سُبل تعزيز التعاون البنّاء في المجالات ذات الاهتمام المشترك، حيث ترأّس الجانب الإماراتي عمر عبيد الحصان الشامسي، وكيل وزارة الخارجية، فيما ترأّس الجانب العُماني الشيخ خالد بن هاشل المصلحي، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإدارية والمالية، وبمشاركة وحضور ممثلين عن الجهات الحكومية من كلا البلدين.
وفي بداية اللقاء نقل عمر عبيد الحصان الشامسي، تحيات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وتمنياته بأن يتكلّل هذا اللقاء بالنجاح والتوفيق، مؤكداً أن العلاقات الأخوية الراسخة والمتجذرة التي تجمع البلدين ترتكز إلى إرثٍ تاريخي عريق ممتد وتقوم على أسس متينة من التعاون والتفاهم المشترك أرسى دعائمها القادة المؤسسون الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه السلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، طيّب الله ثراهما، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تمضي قدماً، وتواصل نموّها وازدهارها في المجالات المختلفة القنصلية والثقافية والسياسة والأمنية والاقتصادية، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان الشقيقة.
بدوره، نقل الشيخ خالد بن هاشل المصلحي، تحيات معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية، وتمنياته الصادقة بنجاح المشاورات القنصلية بين دولة الإمارات وسلطنة عمان، مشيداً بعمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين وحرص قيادتيهما الحكيمتين على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في المجال القنصلي، مؤكداً أن اجتماع اليوم يأتي انطلاقاً من إدراك مشترك بأهمية تطوير العمل القنصلي بوصفه جزءاً لا يتجزأ من منظومة إدارة الأزمات وحماية المصالح الوطنية.
ويشكل انعقاد الدورة الأولى للمشاورات القنصلية بين الإمارات وعُمان خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق والتواصل البنّاء، وترسيخ مسارات العمل المشترك في المجالات القنصلية، إذ شهدت المشاورات مناقشة فرص تبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات في مجال خدمات شؤون المواطنين لا سيما تقديم خدمات البحث والإنقاذ والعمليات المرتبطة بها بين دولة الإمارات وسلطنة عُمان، بالإضافة إلى خدمات الرعايا الأجانب، وخدمات التصديق الرقمي والتحقق من المستندات.
وفي السياق نفسه، قام الوفد العُماني على هامش اللقاء، بجولة للاطلاع على النموذج التطبيقي للبعثة الذكية لدولة الإمارات، وهي الأولى من نوعها عالمياً، وتعتمد على منظومة متكاملة من التكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات قنصلية رائدة، وبما يعكس حرص وزارة الخارجية على توظيف أحدث التقنيات لتبسيط ورقمنة الإجراءات الحكومية وتعزيز تجربة المتعاملين في بعثات الدولة حول العالم.