السبت 31 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

قوة الاقتصاد وزيادة الإنفاق الحكومي ونمو الائتمان يعزز ربحية البنوك الإماراتية

قوة الاقتصاد وزيادة الإنفاق الحكومي ونمو الائتمان يعزز ربحية البنوك الإماراتية
31 يناير 2026 19:44

 

حسام عبدالنبي (أبوظبي)
حدّدت مؤسسات مالية أهم عوامل تعزّز أداء البنوك الإماراتية وتدعم الربحية القوية على المدى المتوسط، أولها النمو القوي للاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات بفضل المستويات المرتفعة للإنفاق على المشاريع من القطاعين العام والخاص، والإنفاق الاستهلاكي القوي، وبيئة السياسات المحلية الداعمة. 
وأرجعت المؤسسات المالية نظرتها المتفائلة لأداء البنوك المحلية إلى النمو القوي للائتمان، مدعوماً بالنمو السكاني، وارتفاع معدلات التوظيف، وزيادة الطلب على قروض الرهن العقاري والقروض الشخصية في ظل انخفاض أسعار الفائدة. 
وقالت إن البنوك الإماراتية ستستفيد من السيولة القوية، وانخفاض تكاليف التمويل، وتحسّن الكفاءة التشغيلية بفضل التحول الرقمي، خاصة أنه من المتوقع ارتفاع دخل الرسوم والعمولات نتيجةً للزيادة في خدمات إدارة الثروات والمدفوعات وأنشطة تمويل التجارة، لافتة إلى أن استمرار سياسة التيسير النقدي في ظل تزايد التوقعات بأن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة، سيعزّز أيضاً النشاط الاقتصادي المحلي القوي، ما سيؤدي إلى زيادة الطلب من المقترضين من الشركات، مدفوعاً بالاستثمار المستمر في البنية التحتية، وتحسين التدفقات التجارية، والتطورات المرتبطة بالسياحة، وتالياً استمرار نمو صافي الربح، مدعوماً بتنوع تدفقات الدخل، والاستقرار الكبير في تكلفة المخاطر، إلى جانب انخفاض متطلبات المخصصات، وارتفاع هوامش الفائدة.وأشارت المؤسسات المالية في تقارير صدرت عنها مؤخراً إلى أن التوسع المصرفي في مجال التمويل المستدام من خلال أنشطة الاكتتاب والإقراض، يعكس توظيفاً قوياً للميزانيات العمومية عبر السندات الخضراء والأدوات المرتبطة بالاستدامة وعمليات الإقراض، مؤكدة أنه من المتوقع أن تدعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى سَنِّ لوائح تنظيمية داعمة للأعمال، مسار النمو في دولة الإمارات على المدى المتوسط، ما ينعكس إيجاباً على مزيد من التحسن في أداء البنوك.

نمو قوي 

وحسب تقرير لوكالة «إس آند بي للتصنيفات الائتمانية»، فإنه من المتوقّع أن تظل الأوضاع المالية للبنوك في دولة الإمارات مستقرة في عام 2026، حيث ساهم النمو القوي للائتمان، وانخفاض متطلبات المخصصات، وارتفاع هوامش الفائدة في دعم الربحية القوية للبنوك في عام 2025، في حين تحسنت السيولة نتيجةً لتفوق نمو الودائع على الإقراض الجديد، مرجّحاً استقرار جودة الائتمان في عام 2026، على الرغم من الانخفاض الطفيف في الربحية بسبب انخفاض هوامش الأرباح الفائضة واعتدال تكلفة المخاطر، وإن كان ذلك من مستويات منخفضة.
وقال التقرير إنه في ظل التوقعات بمزيد من الخفض لأسعار الفائدة في عام 2026، يتوقع اعتدال ربحية القطاع المصرفي بعد المستويات القوية التي شهدناها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، ولكن مع بقائها قوية هيكلياً، معرباً عن اعتقاد الوكالة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في النصف الثاني من عام 2026، وأن يحذو المصرف المركزي لدولة الإمارات حذوه للحفاظ على الارتباط بين الدولار الأميركي والدرهم.
ويري التقرير الصادر بعنوان «توقعات البنوك الإماراتية في عام 2026» أن البنوك الإماراتية ستستمر في الاستفادة من السيولة القوية، وانخفاض تكاليف التمويل، وتحسُّن الكفاءة التشغيلية بفضل التحول الرقمي. وبيّن أنه من المتوقع أن يرتفع دخل الرسوم والعمولات نتيجةً للزيادة في خدمات إدارة الثروات والمدفوعات وأنشطة تمويل التجارة، مرجحاً أن تنخفض نسب الربحية قليلاً، إلا أنه من المتوقع استمرار نمو صافي الربح، مدعوماً بتنوع تدفقات الدخل، والاستقرار الكبير في تكلفة المخاطر، والنمو الائتماني القوي.
وأشار تقرير وكالة «إس آند بي للتصنيفات الائتمانية» إلى أنه يتوقع أن يستمر النمو القوي في الإقراض في عام 2026 نتيجةً لاستمرار سياسة التيسير النقدي والبيئة الاقتصادية الداعمة. وأوضح أن الإقراض للأفراد، الذي توسّع بمعدل نمو سنوي متوسط قدره 13.6% منذ عام 2021، سيظل المحرك الرئيسي لنمو الإقراض، مدعوماً بالنمو السكاني، وارتفاع معدلات التوظيف، وزيادة الطلب على قروض الرهن العقاري والقروض الشخصية في ظل انخفاض أسعار الفائدة. وذكر أن النشاط الاقتصادي المحلي القوي والاقتصاد العالمي المرن سيؤدي في الوقت ذاته إلى زيادة الطلب من المقترضين من الشركات، مدفوعاً بالاستثمار المستمر في البنية التحتية، وتحسين التدفقات التجارية، والتطورات المرتبطة بالسياحة، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تدعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى سنّ لوائح تنظيمية داعمة للأعمال، مسار النمو في دولة الإمارات على المدى المتوسط.

 توظيف الميزانيات 
ويؤكد تقرير جديد صادر عن «بلومبرغ إنتلجنس» أن البنوك الإماراتية، بما في ذلك بنك أبوظبي الأول وبنك الإمارات دبي الوطني، لعبت دوراً بارزاً على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في التوسع المصرفي في مجال التمويل المستدام من خلال أنشطة الاكتتاب والإقراض، ما يعكس توظيفاً قوياً للميزانيات العمومية عبر السندات الخضراء والأدوات المرتبطة بالاستدامة وعمليات الإقراض. وأشار إلى أن هدف اتحاد مصارف الإمارات، المتمثل في تمويل مستدام بقيمة تريليون درهم بحلول عام 2030، يواصل تعزيز النمو طويل المدى، منوهاً بأن البنوك تتمتع بموقع قوي يمكّنها من اغتنام فرصة بقيمة تريليوني دولار في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والبنية التحتية منخفضة الكربون.

 مستويات الإنفاق  
ويحدّد تقرير لبنك الإمارات دبي الوطني، عدداً من العوامل التي ستعزّز الأداء في إطار النظرة المستقبلية للبنك، ومنها النمو القوي للاقتصاد غير النفطي في دولة الإمارات بفضل المستويات المرتفعة للإنفاق على المشاريع من القطاعين العام والخاص، والإنفاق الاستهلاكي القوي، وبيئة السياسات المحلية الداعمة، فضلاً عن مواصلة المعاملات العقارية في دبي زخم نموها، مشيراً إلى أن زخم النمو يتعزز بدعم من تحسُّن أداء البنوك في الدول التي تتواجد بها في الخارج.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©