السبت 31 يناير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«الشارقة لريادة الأعمال» يناقش دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الإنتاجية وتعزيز الابتكار

«الشارقة لريادة الأعمال» يناقش دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الإنتاجية وتعزيز الابتكار
31 يناير 2026 20:44

 

الشارقة (الاتحاد)
انطلقت، اليوم، فعاليات مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026، بمشاركة قادة حكوميين وصنّاع سياسات ومستثمرين وروّاد أعمال وقادة في قطاع الأعمال، لمناقشة سبل توظيف ريادة الأعمال والابتكار والتعاون متعدد القطاعات لدفع النمو المستدام في ظل بيئة عالمية متزايدة التعقيد.
وفي ظل تسارع التحولات التكنولوجية، وتبدّل سلاسل الإمداد العالمية، وتنامي الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ركّزت نقاشات مراسم الافتتاح على متطلبات تحويل الابتكار إلى قيمة ملموسة قابلة للتوسع، ودور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الإنتاجية.
 وأكد المتحدثون تنامي القناعة بأن وفرة الأفكار ورؤوس الأموال وحدها لم تعُد كافية، وأن القدرة التنافسية على المدى الطويل باتت رهناً بحوكمة فعّالة، وقدرة عالية على التنفيذ، وتنسيق متقدم بين القطاعات، لا سيما مع التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في الإنتاجية ونماذج الأعمال وأسواق العمل.وفي إطار مراسم الافتتاح، ألقى بدر جعفر، المبعوث الخاص لدولة الإمارات للأعمال والعمل الخيري، كلمة رئيسية بعنوان: «توسيع نطاق ما يصنع الفارق: ريادة الأعمال عند تقاطع الذكاء الاصطناعي ورأس المال والأثر الاجتماعي»، قدّم خلالها رؤية تؤكد أن ريادة الأعمال تمثّل الآلية التي تتيح تحويل التقنيات الناشئة ورأس المال المتوافق والمخاطرة الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وخلال كلمته، أشار جعفر إلى أن الذكاء الاصطناعي يُسهم بالفعل في تسريع الإنتاجية على نطاق واسع، وسط تقديرات تفيد بأن الذكاء الاصطناعي التوليدي وحده قد يضيف تريليونات الدولارات سنوياً إلى الاقتصاد العالمي، غير أنه شدد في الوقت ذاته على أن التكنولوجيا وحدها لا تحسم النتائج.
وقال: «الفارق يكمن في التوافق. فعندما تتكامل التكنولوجيا ورأس المال والمواهب والحوكمة حول أهداف مشتركة، تصبح ريادة الأعمال محركاً لقيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة على المدى الطويل».
واستناداً إلى تجربة دولة الإمارات، أشار جعفر إلى أطر وطنية مثل «استراتيجية دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031»، التي تربط تبنّي الذكاء الاصطناعي بتطوير القوى العاملة، ووضع إطار للحوكمة المسؤولة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص. وأوضح أن هذا النهج القائم على منظومة متكاملة أتاح دمج الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، من بينها الخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والمرونة المناخية والخدمات الحكومية، بما يدعم الإنتاجية ويرفع كفاءة المؤسسات.
وأكد أن ريادة الأعمال تظل ركناً أساسياً في هذا النموذج، فقد تصدّرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في ريادة الأعمال لعدة سنوات متتالية، كما تواصل حضورها ضمن الاقتصادات الرائدة عالمياً في التنافسية الرقمية، وهو ما يعكس منظومة متقدمة تستند إلى وضوح التشريعات، وبنية تحتية متطورة، وتنسيق فعّال بين القطاعات.
كما شدّد جعفر على أهمية مواءمة رأس المال مع مسارات التوسع، موضحاً أن الأثر لا يرتبط بحجم الاستثمار وحده، بل بمدى اتصاله بقدرة التنفيذ وبالأهداف طويلة الأجل. وفي هذا السياق، جرى إبراز «العمل الخيري الاستراتيجي» بوصفه مُيسّراً عملياً ضمن منظومات ريادة الأعمال، إذ يسهم في استيعاب مخاطر المراحل المبكرة، وتمويل التجارب الأولية، وبناء منصات مشتركة تتيح للأسواق توسيع نطاق الحلول تدريجياً مع مرور الوقت.
واختُتمت مراسم الافتتاح بالتأكيد على أهمية التعاون متعدد القطاعات، مع اعتبار التنسيق بين الحكومة وقطاع الأعمال والعمل الخيري أصلاً استراتيجياً يمكّن من مواكبة الاضطرابات التكنولوجية، مع صون مسار نمو شامل يتسم بالمرونة.
ويواصل مهرجان الشارقة لريادة الأعمال 2026 فعالياته على مدى يومين، جامعاً قادة من المنطقة والعالم لاستكشاف كيف يمكن لريادة الأعمال والابتكار توسيع آفاق الفرص الاقتصادية وإحداث أثر اجتماعي ممتد على المدى الطويل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©