الثلاثاء 23 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

التأمين وقيود «الفيزا» يهددان مونديال 2026!

التأمين وقيود «الفيزا» يهددان مونديال 2026!
27 مارس 2026 15:45

معتز الشامي (أبوظبي)
تواجه جماهير عدد من المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تحديات غير مسبوقة تتعلق بالحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، في ظل فرض "رسوم ضمان" قد تصل إلى 15 ألف دولار للفرد الواحد، كشرط للحصول على تأشيرة سياحية.
ويأتي القرار ضمن برنامج "سندات التأشيرة" الخاص بالسلطات الأميركية، ويشمل نحو 50 دولة، من بينها خمس دول تأهلت إلى كأس العالم، مثل السنغال، تونس، الجزائر، الرأس الأخضر، وساحل العاج.
وبدأ تطبيق هذه الإجراءات تدريجياً منذ يناير الماضي، مع توسيع القائمة لتشمل دولاً إضافية اعتباراً من أبريل، وبحسب وزارة الخارجية الأميركية، فإن جميع المتقدمين للحصول على التأشيرات، سواء كانت لأغراض سياحية أو تجارية، مطالبون بإثبات نيتهم مغادرة البلاد ضمن المدة المحددة، على أن يتم استرداد مبلغ الضمان بعد الالتزام بشروط التأشيرة، إلا أن هذه الرسوم، التي تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف دولار، تمثل عبئاً مالياً ضخماً، خاصة مع ارتفاع تكاليف السفر والإقامة خلال البطولة.
الأمر الأكثر إثارة للقلق، هو أن اللوائح الحالية لا تتضمن أي استثناء واضح للاعبين أو الوفود الرسمية المشاركة في البطولة. وهو ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى التحرك خلف الكواليس، للضغط من أجل إعفاء اللاعبين والأجهزة الفنية من هذه الرسوم، بحسب تقرير لصحيفة ذا أتليتك.
وكشفت مصادر للصحيفة، أن القضية طُرحت خلال ورش عمل تحضيرية للبطولة، عُقدت مؤخراً في مدينة أتلانتا، حيث أبدت اتحادات كرة القدم قلقها من تأثير هذه الإجراءات على مشاركة منتخباتها. ومع تبقي أقل من 80 يوماً على انطلاق البطولة، يسعى "فيفا" إلى التوصل لاتفاق يسمح بإعفاء الوفود الرسمية، بما يشمل اللاعبين والمدربين والإداريين.
وفي إطار الحلول البديلة، يعمل "فيفا" على إصدار خطابات دعوة رسمية للمنتخبات، بهدف استخدامها كوسيلة للحصول على إعفاء من رسوم الضمان، إلا أن هذه الخطوة قد لا تشمل عائلات اللاعبين أو الجماهير.
ورغم استمرار المفاوضات، فإن المؤشرات الحالية تؤكد أن الجماهير لن تستفيد من أي استثناءات، ما يضع مشجعي المنتخبات المتأثرة أمام تحدٍ مالي كبير قد يمنع الكثيرين من حضور البطولة.
وتزداد التعقيدات مع منح بعض التأشيرات لدخول واحد فقط، بدلاً من تأشيرات متعددة الدخول، وهو ما يمثل أزمة إضافية، خاصة أن نظام البطولة يفرض تنقل المنتخبات بين أكثر من دولة. فعلى سبيل المثال، قد تضطر بعض المنتخبات لخوض مباريات في كندا أو المكسيك، ثم العودة مجدداً إلى الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تؤكد السلطات الأميركية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن الحدودي والحد من الهجرة غير الشرعية، مشيرة إلى أن البرنامج أثبت فعاليته في هذا الجانب.
ورغم تأكيد اينفانتينو رئيس الفيفا أن نسخة 2026 ستكون "الأكثر شمولاً في التاريخ"، فإن هذه القيود تثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة الجماهير، خصوصاً من الدول المتأثرة، على التواجد في الحدث العالمي الأكبر.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©