أبوظبي (الاتحاد)
بهدف استعراض جوانب من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة ومسيرة تطوّرها، أنهى الأرشيف والمكتبة الوطنية التجهيزات اللازمة لمنصّة «ذاكرة الوطن» التي يشارك بها في مهرجان الشيخ زايد 2026 - 2027؛ بهدف إبراز تاريخ الدولة ومسيرة تطوّرها، وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية، والتعريف بأهمية الصور والوثائق التاريخية في حفظ الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال القادمة.
11 محطة
تقدِّم منصّة «ذاكرة الوطن» في «مهرجان الشيخ زايد»، تجربة توثيقية وتفاعلية تصطحب الزوّار في رحلة عبر 11 محطة تاريخية، تستعرض ملامح الحياة في الإمارات قبل اكتشاف النفط، والتحوّلات التي شهدتها الدولة، وصولاً إلى قيام الاتحاد ومسيرة التنمية والازدهار، وما حقَّقته الإمارات من إنجازات في مختلف المجالات.

الهوية الوطنية
وقال الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: «إن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في (مهرجان الشيخ زايد) تأتي حرصاً على إثراء الفعاليات بالبعد التاريخي والحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإبراز ما شهدته من تحوّلات نوعية وإنجازات تنموية في ظل قيادتها الرشيدة»، مؤكِّداً أهمية تعريف الأجيال بتاريخ وطنها وجذوره الراسخة، وترسيخ الاعتزاز بالهوية الوطنية.
وأضاف أن منصّة «ذاكرة الوطن» تجسِّد رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية في صون الذاكرة الوطنية، وحفظ مصادرها وإتاحتها للجمهور، من خلال تجربة تجمع بين التوثيق التاريخي والعرض البصري والتقنيات التفاعلية، وتبرز دور الصورة والوثيقة في تسجيل محطات مفصلية من تاريخ الإمارات، وتوثيق جهود الآباء المؤسسين في بناء الدولة وترسيخ وحدتها.
«لئلا ننسى»
وأعرب د. آل علي عن شكره وتقديره لمبادرة «لئلا ننسى» التي تدعمها مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، و«هيئة البيئة البحرية»، والمهتمين الذين أسهموا بمقتنياتهم في إثراء منصّة «ذاكرة الوطن».
وأكَّد أن المعروضات تمثِّل جانباً من مقتنيات الأرشيف والمكتبة الوطنية التي يحرص على حفظها وصيانتها وإتاحتها للأجيال، لما تمثِّله من مصادر موثوقة للمعلومات التاريخية، وشواهد على مسيرة الوطن وتحوّلاته. وأشار إلى أن صون الإرث مسؤولية وطنية تعزِّز الوعي بالتاريخ، وتربط الماضي بالحاضر، وتسهم في استشراف المستقبل.

الذاكرة الشعبية
تُتيح منصّة «ذاكرة الوطن» لزوّار المهرجان التعرُّف إلى محطات بارزة من تاريخ دولة الإمارات، بدءاً بالحياة قبل اكتشاف النفط وما ارتبط بها من أنشطة الغوص على اللؤلؤ والتجارة البحرية، مروراً باكتشاف النفط وقيام الاتحاد وتطور العلاقات الدولية، وصولاً إلى مسيرة التعليم والنهضة العلمية والإنجازات الوطني. كما تسلِّط الضوء على دور أبناء الإمارات في حفظ الذاكرة الشعبية والعائلية، وتبرز أهمية المقتنيات الشخصية والروايات الشفوية في توثيق التاريخ الوطني، ونقله للأجيال.
وسائط رقمية
تضم منصّة «ذاكرة الوطن» مختارات من الصور الجوية والخرائط التاريخية والوثائق والمقتنيات النادرة، إلى جانب عروض تفاعلية تعرِّف الزوّار بجهود الأرشيف والمكتبة الوطنية في ترميم الصور والوثائق ورقمنتها وحفظها، وتُتيح لهم التفاعل مع المحتوى التاريخي عبر الوسائط الرقمية والمشاركة في أنشطة تستشرف دورهم في نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال المقبلة.
ارتباط بالتاريخ
تُختتم الرحلة التاريخية برسالة تؤكِّد أن ذاكرة الوطن تتشكَّل من آلاف القصص والصور والشواهد التي توثِّق مسيرته، وأن حفظها وإتاحتها يمثِّلان ركيزة أساسية لصون الهوية الوطنية، وتعزيز الارتباط بتاريخ الإمارات وتراثها.