الخميس 23 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

عشرات القتلى بقصف للجيش السوداني وسط دارفور

رجل سوداني يمرّ أمام مبنى متضرر في الخرطوم (أ ف ب)
23 ابريل 2026 01:16

خالد عبد الرحمن (أبوظبي)

أفاد تقرير سوداني أمس بسقوط 20 قتيلاً و17 جريحاً في في قصف طائرة مسيرة تابعة للجيش استهدف وسط دارفور. 
وقال تحالف السودان التأسيسي، في بيان أمس: «يواصل الجيش هجماته الإجرامية ضد المدنيين، حيث شن الثلاثاء غارات بطائرات مسيرة استهدفت مدينة أم دخن بوسط دارفور، مما أسفر عن مصرع 20 مدنياً وإصابة 17 آخرين».
وأضاف: «يشكل استمرار استهداف المدنيين السودانيين وقتلهم جريمة حرب بموجب القانون الإنساني الدولي ويعكس العنف المنهجي ضد السكان»، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أقوى وأكثر حسما في التصدي لهذه الانتهاكات.
في غضون ذلك، أوضح محمد صلاح، عضو مجموعة «محامو الطوارئ» السودانية، أن بعثة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان جاءت استجابة للانتهاكات والمزاعم المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في السودان، والتي لا تزال مستمرة حتى الآن.
وذكر صلاح، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الجيش السوداني رفض البعثة الأممية وناهضها منذ البداية، سواء برفض المقترح الخاص بتشكيلها، أو عبر إنشاء لجنة موازية خاصة به تعمل وفقاً لأجندته السياسية، وتتجاهل الانتهاكات المنسوبة إليه.
وأشار إلى أن هذه اللجنة تفتقر إلى الحياد والاستقلالية، في ظل سيطرة الأطراف المتحكمة على القضاء والنيابة، مما جعل العدالة في السودان غائبة تماماً، موضحاً أن القضاء أصبح أداة في يد الأجهزة الأمنية في بورتسودان ومناطق سيطرة الجيش.
وتابع صلاح أن البلاغات باتت تُفتح عبر ما يُعرف بالخلية الأمنية وأجهزة أخرى، ويتم توجيه تهم، مثل «التعاون مع الدعم السريع»، وهي تهم ذات طابع سياسي، تُستخدم ضد سياسيين وناشطين ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال عضو مجموعة «محامو الطوارئ» السودانية: «هذه الممارسات أدت إلى تقويض كامل لمنظومة العدالة، حيث يمر القضاء بأسوأ مراحله نتيجة التحكم المباشر من السلطة القائمة أو سلطة الأمر الواقع، ما أفقد المواطنين الثقة فيه ودفعهم إلى المطالبة بتحقيقات دولية وآليات قضائية خارجية».
وأضاف أن الجيش السوداني استهدف، منذ بداية العام الحالي، الأسواق والمستشفيات والبنية التحتية والتجمعات المدنية في دارفور وكردفان، وهي مرافق حيوية يعتمد عليها المدنيون في الغذاء والمعيشة، مشيراً إلى أنه تم رصد استهداف ممرات ومعابر إنسانية، بما في ذلك شاحنات الإغاثة، مما فاقم الأزمة الإنسانية في السودان وأدى إلى تعقيد وصول المساعدات.
وأفاد صلاح بأن هذه الاستهدافات يتم تبريرها أحياناً بأنها ضربات لمواقع عسكرية أو إمدادات تابعة للدعم السريع، لكنه اعتبر ذلك مخالفاً للقانون الدولي الإنساني، الذي ينص على مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية.
وذكر أن الواقع يشهد استهدافاً متكرراً للأسواق ومناطق مدنية، مما يؤدي إلى سقوط قتلى من المدنيين بشكل يومي جراء القصف بالطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن هذا التبرير يخلق تشويشاً قانونياً، ويزيد من الانتهاكات.
 وفيما يخص بعثة تقصي الحقائق، قال صلاح: «إن مجموعة محامو الطوارئ» أطلقت، قبل نحو عام ونصف، حملة شاركت فيها أكثر من 170 منظمة حقوقية ومجتمعية، وأحزاب وقوى مدنية، طالبت فيها باستمرار عمل البعثة، وتوسيع صلاحياتها.

توثيق الأدلة
وأكد أن استمرار البعثة ضروري في ظل غياب العدالة وتواصل الانتهاكات والإفلات من العقاب، موضحاً أن توثيق الأدلة وجمعها يتطلب وقتاً ودعماً وحماية للضحايا والشهود، نظراً لما يتعرض له أي شخص يدلي بشهادته من مخاطر، لافتاً إلى أن مجموعة «محامو الطوارئ» طالبت كذلك بتوسيع اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، ليشمل كل السودان بدلاً من دارفور فقط، إلى جانب إنشاء آليات قضائية إضافية للمحاسبة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©