الخميس 23 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

تحذيرات من تدهور الحالة الصحية للمرضى في غزة

نازح فلسطيني يُعقّم ممرات وخياماً للنازحين بعد تفشي الآفات بشكل كبير بين السكان (أ ف ب)
23 ابريل 2026 01:16

غزة (الاتحاد) 

حذرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، من تداعيات استمرار الإغلاق المتكرر لمعبر رفح البري جنوب قطاع غزة في ظل تفاقم حدة الأوضاع الصحية، مضيفة أنه يهدد حياة مئات المرضى والجرحى الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع.
جاء ذلك تعقيباً على إغلاق الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح لمدة يومين على أن يتم فتحه صباح اليوم الخميس أمام أعداد محدودة من المرضى والجرحى.
وقال المتحدث باسم «الهلال» في غزة رائد النمس: «إن وتيرة إغلاق المعبر وعدم انتظام فتحه يسهمان بشكل مباشر في تدهور الحالة الصحية للمرضى في ظل محدودية أعداد المغادرين مقارنة بحجم الحالات التي تتطلب تدخلاً علاجياً عاجلاً خارج القطاع».
وأضاف النمس أن آلية سفر المرضى تتم بالتنسيق بين وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وفقاً لمعايير طبية تعتمد بالأساس على الحالات الأكثر خطورة، إلا أن هذه العملية لا تزال مقيدة بعدد محدود من الموافقات حيث تؤدي آلية العمل تلك إلى صعوبة تلبية الاحتياجات الفعلية اللازمة لعدد المرضى الذين ينتظرون دورهم بالسفر.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تتحكم في تحديد أعداد المرضى المسموح لهم بالمغادرة عبر منح تصاريح وفق اعتبارات خاصة، معتبراً أن ذلك لا يتماشى مع حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.
وفي سياق متصل، لفت النمس إلى استمرار النقص في الأدوية والمستلزمات الطبية، مبيناً أن الطواقم الصحية تعمل ضمن إمكانات محدودة لتغطية الاحتياجات المتزايدة، رغم التحديات الكبيرة وخاصة الحرب المستمرة على قطاع غزة.
وأوضح أن نحو 350 مريضاً من أصحاب الأمراض المزمنة يواجهون صعوبات في الحصول على أدويتهم بالتزامن مع تراجع توفر لقاحات الأطفال، ما يزيد من تعقيد الوضع الصحي، ويستدعي تدخلاً عاجلاً لتدارك الأزمة.
وتعاني مستشفيات القطاع تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الصحية بسبب النقص الحاد في الوقود، مما يهدد استمرارية عمل المستشفيات والمرافق الحيوية.

ضغط هائل

وفي السياق، حذرت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أماني الناعوق، من خطورة انهيار النظام الصحي في قطاع غزة، بعدما أُنهك بشكل شبه كامل جراء الأعمال العدائية، مشيرة إلى أن المستشفيات والمراكز الصحية التي لا تزال تعمل تواجه ضغطاً هائلاً، مما يجعلها معرضة لخطر الانهيار في أي لحظة.
وأوضحت الناعوق، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن عدداً كبيراً من السكان لا يستطيعون الحصول على الرعاية الطبية في ظل النقص الحاد بالإمكانات، لافتة إلى أن المستشفيات تعاني عجزاً كبيراً في الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص الوقود لاستمرار تشغيلها.
وأشارت إلى أن آلاف العائلات تعيش منذ أشهر في خيام مهترئة ومساحات ضيقة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخصوصية، مع وصول محدود أو شبه منعدم إلى الخدمات الأساسية. 
وأفادت الناعوق بأن مستشفى الصليب الأحمر الميداني في رفح، الذي يعمل بسعة 120 سريراً، لا يزال يواصل عمله بكامل طاقته، وقد أُنشئ بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وبدعم من 15 جمعية وطنية، موضحة أن المستشفى يقدم استشارات طبية يومية، ويجري عمليات جراحية وولادات بشكل مستمر. ولفتت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قدمت دعماً للنظام الصحي في غزة، من خلال تزويده بالإمدادات الطبية والأدوية، لكن حجم الاحتياجات الإنسانية لا يزال هائلاً، مؤكدة أن توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية يتطلب السماح بدخول المزيد من المساعدات. وشددت الناعوق على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل مستدام ومن دون عوائق، مؤكدة أن ذلك يمثل شرطاً أساسياً لتمكين العاملين في المجال الإنساني من الاستجابة للاحتياجات العاجلة وطويلة الأمد للمدنيين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©