عواصم (وكالات)
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أمس، إن من المقرر بدء المحادثات الفنية بشأن الاتفاق النووي الإيراني نهاية هذا الأسبوع، شريطة أن يتمكن الفريق الإيراني من الوصول إلى مكان المفاوضات.
وأضاف فانس خلال إحاطة في البيت الأبيض: «نعتقد أن هذه المفاوضات الفنية ستبدأ في وقت ما خلال عطلة نهاية الأسبوع، لا تزال هذه هي الخطة، لكن ذلك قد يتغير»، مشيراً إلى أن «الخروج من إيران ليس بالأمر السهل»، كما أوضح أنه يعتزم قيادة فريق التفاوض الأميركي في المحادثات مع إيران.
وأشار فانس إلى أن إيران ملتزمة بالاتفاق مع الولايات المتحدة حتى الآن، مؤكداً أن واشنطن «جاهزة لكل السيناريوهات» إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها. وأضاف فانس أن إيران عليها الالتزام بتعهّداتها إذا أرادت علاقات عالمية طبيعية.
وذكر نائب الرئيس الأميركي أن فترة الـ60 يوماً، التي وردت في مذكرة التفاهم التي أقرّها الرئيس دونالد ترامب وزعماء إيران، بدأت الخميس.
وقال فانس إن 12.5 مليون برميل نفط عبرت مضيق هرمز «الأربعاء»، مشيراً إلى أن ذلك يُعد أعلى مستوى منذ بداية الصراع مع إيران.
وأضاف: «على الجانب العسكري، لم يُطلق الإيرانيون النار على أي سفن في مضيق هرمز لليلة الثانية على التوالي، لذلك، حتى الآن، هم يلتزمون بجانبهم من التعهدات».
وتابع: «أما فيما يتعلق بالحصار البحري، فقد سمحت القيادة المركزية الأميركية بمرور أكثر من عشر سفن، وبذلك، نحن أيضاً نلتزم بجانبنا من المرحلة الأولى للاتفاق على الصعيد العسكري».
ووقّع الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بيزشكيان، عن بُعد، مذكرة تفاهم تمهّد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تنص على خفض مستوى تخصيب اليورانيوم في إطار مفاوضات تمتد 60 يوماً، مقابل تعليق العقوبات الأميركية على بيع النفط الإيراني ورفعها بالكامل عند التوصل إلى اتفاق نهائي.
وتتضمن المذكرة بحث آلية للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب استئناف الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز خلال 30 يوماً.
كما تنصُّ على إنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، والتعاون مع الشركاء الإقليميين، لإعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أمس، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ، اليوم، قرب لوسيرن في وسط البلاد.
وقالت الوزارة: «في الوقت الحالي، لا يزال من المقرر أن تجتمع الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى الوسطاء، اليوم في بورغنستوك لبدء المفاوضات الأولى بشأن تنفيذ الاتفاق».
من جانبه، قال رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران دخل حيز التنفيذ بشكل فوري بعد توقيعه من قِبل الجانبين، رغم أن مراسم توقيع رسمية لا تزال مقررة اليوم.
وقال شريف، في منشور على منصة «إكس»، إن إيران ستُعيد فتح مضيق هرمز فوراً، وإن الولايات المتحدة سترفع بشكل فوري الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
بدوره، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيجسيث، أمس، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الحرب على إيران، وفرض حصار صارم، إذا لم تلتزم طهران بالاتفاق مع بلاده.
وأضاف هيجسيث، في تصريحات للصحفيين في بروكسل، عقب اجتماعات لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، أن الهدف الأساسي لبلاده هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأشار هيجسيث إلى أن هناك دولاً أوروبية مستعدّة للمشاركة في الجهود المتعلقة بمضيق هرمز، ودعا الأوروبيين إلى المشاركة في عملية إزالة الألغام في المضيق.
وذكر أن التغييرات في وجود القوات الأميركية في الشرق الأوسط تعتمد على الظروف.
وقال الأمين العام لوكالة للطاقة الذرية رافائيل جروسي، أمس، إن «من الجيد وجود مذكرة التفاهم» في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً: «الآن يبدأ العمل الفني». وأشار جروسي إلى أنه حان دور الوكالة للجلوس مع الأميركيين والإيرانيين، والبدء في صياغة خطوات ملموسة لتنفيذها.