أحمد عاطف (القاهرة)
شدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف الملاحة الدولية في مضيق هرمز، يفرض تحديات متزايدة على أمن التجارة العالمية وسلامة حركة السفن المدنية، مؤكدين أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري.
واعتبر اللواء الركن، الدكتور محمد عاصم شنشل، أن التهديدات الإيرانية للملاحة البحرية لم تعد تقتصر على البعد العسكري، وإنما أصبحت تمثل تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي العالمي؛ نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
وأكد شنشل، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تعرض السفن المدنية للمخاطر أو تعطيل حركة الملاحة ينعكس بصورة مباشرة على حركة التجارة الدولية، ويرفع أسعار الشحن والتأمين، فضلاً عن تأثيره في أسواق النفط والغاز، مما يجعل أمن المضيق مسؤولية دولية مشتركة لا تقتصر على دول المنطقة وحدها.
ولفت إلى أن دعوة الأمم المتحدة لإجلاء آلاف البحارة تؤكد أن الأزمة تجاوزت مرحلة التوتر السياسي، وأصبحت تمثل خطراً إنسانياً، إذ يواجه العاملون على متن السفن ظروفاً معقدة نتيجة استمرار المخاطر الأمنية وصعوبة الإبحار في المنطقة.
في السياق، أوضح الباحث في الشؤون العربية، محمد حميدة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن استمرار استهداف السفن المدنية أو التلويح بإغلاق الممرات البحرية يضر بالاقتصاد العالمي أكثر مما يحقق مكاسب سياسية؛ لأن مضيق هرمز يمثل شرياناً رئيسياً لتدفق الطاقة والبضائع إلى الأسواق العالمية، وأي اضطراب فيه تنعكس آثاره سريعاً على مختلف الدول.