في مدينة بالو ألتو، التابعة لمنطقة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا الأميركية، يتم تجريب مركبة متخصصة في مكافحة حرائق الغابات، تعمل على إنشاء حاجز غير قابل للاشتعال لمنع النيران من التهام الأراضي العشبية، ومحاصرة الحرائق ومنع انتشارها. المركبة تعمل على حرق الأعشاب الجافة وخلق مساحة عازلة تمنع انتشار الحرائق، فمن الواضح أن عصر تغير المناخ يدفع رواد الأعمال نحو استخدام أشكال جديدة من التكنولوجيا لحل مشكلة حرائق الغابات الضخمة.
هذه المركبة من إنتاج شركة ناشئة يبلغ رأسمالها 20 مليون دولار. وبات واضحاً أن الوقت قد حان لتلعب التكنولوجيا دوراً في التصدي لحرائق الغابات، من خلال تشغيل روبوتات عملاقة، ضمن اتجاه يستوجب إقناع القطاع العام الأميركي بدعم الابتكار في تقنيات الإطفاء. وتسعى مجموعة «ميجافاير أكشن»، المتخصصة في مكافحة حرائق الغابات- ومقرها كاليفورنيا- للتحرك في هذا الاتجاه من خلال استثمار علاقات المجموعة مع رواد الأعمال وسياسيي الكونجرس الأميركي، وبالفعل حشدت المجموعة وفداً توجه في شهر يوليو الماضي إلى العاصمة واشنطن، لطرح أفكارهم في مجال الحد من حرائق الغابات، ويضم رجال أعمال ونشطاء حماية البيئة، ومن بينهم أحد ساسة الحزب «الديمقراطي» من منطقة شمال لوس أنجلوس التي التهمت حرائق الغابات هذا العام 15563 فداناً من أراضيها.
لسنوات كان التصدي لحرائق الغابات بسيطاً: فقط مجرد إخمادها. لكن هذه الاستراتيجية أدت إلى تخزين الكتلة الحيوية بشكل غير طبيعي - أي بقايا الأشجار والأغصان والعشب في غابات كاليفورنيا. في العقود الأخيرة، أدرك القائمون على الغابات ورجال الإطفاء أن مكافحة حرائق الغابات تتطلب «معالجة» هذه الكتل الحيوية القابلة للاشتعال مسبقاً: تخفيف كثافة الغابات والشجيرات باستخدام أدوات ميكانيكية والسيطرة عليها، وهي ممارسة طالما دافعت عنها مجتمعات السكان الأصليين.
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز)


