الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب يشاهدان عرضاً للقوة البحرية مِن على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج بوش الأب» قبالة ساحل نورفولك بولاية فرجينيا، الأحد الماضي. وتجري هذه المناورات بينما يتواصل الجدل بشأن قرارات البيت الأبيض فيما يتعلق بإرسال مزيد من القوات إلى المدن الأميركية، في إطار سياسات الهجرة التي يطبقها ترامب. كما تأتي المناورات البحرية نفسها في وقت يشتد فيه الخلاف داخل مجلس الشيوخ حول الميزانية الدفاعية لعام 2026، والتي اقترحها البنتاغون ربيع العام الجاري وأقرها مجلس النواب، لكنها ما تزال عالقة في مجلس الشيوخ بسبب الخلافات حول حجمها وبنود إنفاقها.
وقد بلغ حجم الميزانية الدفاعية الأميركية الجديدة 1.01 تريليون دولار، ما يجعلها الأكبر من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة. وكما أعلنت «وزارة الحرب» الأميركية في وقت سابق، فالهدف من الميزانية الجديدة هو بالدرجة الأولى تعزيز قدرات الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بالإضافة إلى دعم الأمن الداخلي وتحديث الصناعات العسكرية. وتُظهر بنود مشروع الميزانية زيادةً كبيرةً في الإنفاق الدفاعي بنسبة 13.4% مقارنةً بميزانية العام المالي 2025، وهو إنفاق يشمل: 197.4 مليار دولار لاحتياجات الجيش، و292.2 مليار دولار للبحرية، و301.1 مليار دولار للقوات الجوية، و170.9 مليار دولار للنفقات الدفاعية العامة. وهذا فضلاً عن تخصيص 40 مليار دولار لقوات الفضاء، و60 مليار دولار لتحديث محطات الطاقة النووية، و25 مليار دولار لنظام الدفاع الصاروخي (القبة الذهبية). ومن بنود الإنفاق في هذه الميزانية تخصيص تمويل لبناء 19 سفينة حربية جديدة، مع الحفاظ على أسطول بحري عامل يضم 287 سفينة.
كما تتضمن الخطة تخصيص موارد لتحسين الجاهزية القتالية وتوسيع برامج التدريب، فضلاً عن زيادة رواتب العسكريين بنسبة 3.8%، واستثمارات بقيمة 5 مليارات دولار لصالح تحسين المساكن المخصصة للجنود ولأسرهم، إلى جانب مبلغ مماثل لصالح تعزيز أمن الحدود الأميركية.
ووفقاً للمحللين الاستراتيجيين فإن مشروع الميزانية الدفاعية الجديدة يعكس تحوّلاً كبيراً نحو زيادة تركيز الاهتمام على قضايا مثل أمن منطقة المحيطين الهادئ والهندي، وتطوير تقنيات متقدمة في مجال الدفاع.. وسط تغير ملحوظ في أولويات واشنطن العسكرية حول العالم.
(الصورة من خدمة «نيويورك تايمز»)


