رافعات في ميناء لوس أنجلوس، في سان بيدرو، بولاية كاليفورنيا الأميركية.. مشهد يعكس حركة التجارة استيراداً وتصديراً، في ظل بيانات جديدة صادرة عن وزارة التجارة الأميركية. تفاصيل إيجابية في مجملها، وربما تأتي على عكس ما يتوقعه كثير من خبراء الاقتصاد، ممن ربطوا سياسة الرسوم الجمركية باضطراب في صادرات أميركا ووارداتها. 
وحسب بيانات وزارة التجارة الأميركية، انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع والخدمات إلى 29.4 مليار دولار في أكتوبر 2025، منخفضاً من 48.1 مليار دولار في الشهر السابق مع استمرار الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب، كان هذا الرقم أدنى عجز شهري في التجارة تم تسجيله منذ يونيو 2009.
وفي التفاصيل، انخفضت الواردات الأميركية في أكتوبر بنسبة 3.2% لتصل إلى 331.4 مليار دولار عن الشهر السابق، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 2.6% لتصل إلى 302 مليار دولار. ونظراً لأن الصادرات نمت أكثر من الواردات، تقلّص عجز التجارة الأميركية، تماشياً مع أهداف الرئيس دونالد ترامب.
ويفسّر تقرير نشرته «نيويورك تايمز» هذه البيانات المبشرة بأن الشركات الأميركية، قامت بتخزين كميات كبيرة من السلع في وقت سابق من هذا العام قبل دخول الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب حيز التنفيذ، ثم قللت من مشترياتها لاحقاً. والسؤال المطروح الآن على الاقتصاديين هو ما إذا كانت التجارة ستعود إلى مستويات أكثر طبيعية مع انخفاض مخزونات الشركات أم أن الرسوم الجمركية ستستمر في تقليل الواردات؟ 
(الصورة من خدمة نيويورك تايمز).