العراق إلى أين؟
يختلط المشهد السياسي الراهن في العراق بعمليات العنف والإرهاب، فكلما أقدم العراقيون على خطوة جديدة، كلما ازدادت وتيرة العمليات الارهابية وتطورت نوعيتها وازدادت كثافتها، المهم أن العراق يسير نحو الأمام. بعيد تشكيل الحكومة العراقية، شهدت بلاد الرافدين عدة تفجيرات، الغرض منها، إرباك الساحة العراقية، ونقل صورة سلبية عن أصداء تشكيل الحكومة الجديدة. صحيح أن ثمة تحفظات على هذه الحكومة، لكن في التحليل الأخير، يبقى تشكيلها خطوة إيجابية، لأن العراقيين أصبحوا قادرين على تسيير أمورهم بأنفسهم، وأصبح بمقدورهم التوصل إلى الحد الأدنى من الاتفاق حول إرساء نظام حكم جديد. عراق اليوم مقبل على مرحلة جديدة، يسودها الاعتماد على الذات، ومن ثم تزداد أهمية الوفاق الوطني، وتصبح الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لأي عملية تحول السياسي.
الخوف كل الخوف يكمن في الاحتراب الطائفي الذي تسعى إليه قوى لا تريد الخير للعراق، لذا من الضروري أن يكون العراقيون على دراية تامة بأهمية الوحدة الوطنية، وتغليب الولاء للعراق على جميع الولاءات الأخرى دينية كانت أم عرقية أم جهوية، المهم الآن هو العراق الحر الديمقراطي، عراق يطوي معه العراقيون صفحات طويلة من البؤس والشقاء والدماء. وإذا كانت ثمة خلافات حول تشكيل حكومة الجعفري، فالجمعية الوطنية يجب أن تكون هي أداة حل الخلافات ووسيلة لإرساء توافق عراقي عام على ثوابت المرحلة المقبلة.
منتصر اسماعيل-دبي