لبنان وخطر التدويل
الصخب السياسي المشحون بالتوتر والتجاذبات الجديدة والقديمة يضع الساحة اللبنانية في مهب سيناريوهات خطيرة. الإصرار على إسقاط حكومة فؤاد السنيورة التي تتمتع بشرعية دستورية، أشبه بإشعال نار الحرب الأهلية في بلاد الأرز. والتأخر في حل الأزمة اللبنانية الراهنة يعني فتح الباب على مصراعيه أمام تدخلات خارجية لن تزيد الساحة اللبنانية إلا توتيراً وصخباً، جميع اللبنانيين في غنى عنهما. الشارع السياسي اللبناني عامر بالعقلاء، وهؤلاء ينتظر المجتمع الدولي دورهم لإخماد التوتر اللبناني الراهن. ما أخشاه على لبنان هو أن يتم تدويل قضاياه الداخلية بحيث يصبح المجتمع الدولي هو الذي يفصل في منازعات الداخل اللبناني، وهو أمر لاشك يعصف بكافة التوازنات المعروفة في لبنان، وسيكون في النهاية سيناريو غير مقبول أو على الأقل غير لائق لبلد طالما كان رمزاً للعيش المشترك والديمقراطية.
محسن سمير- خورفكان