مع أهمية الآراء التي تضمنها مقال: «الأزمة السورية... بين أوباما وبوتين» للكاتب جيفري كمب إلا أنني أعتقد أن الاختلاف بين زعيمي أميركا وروسيا بشأن الأزمة السورية هو اختلاف في المقاربة، وفي زاوية النظر، فأوباما واقع تحت ضغط هائل من الرأي العام العالمي الذي يطالبه بالتصرف لوقف المجازر التي يتعرض لها المدنيون السوريون على أيدي نظام الأسد، في حين أن بوتين يفكر في الإبقاء على المصالح الروسية في المنطقة من خلال البوابة السورية، وخاصة أن لروسيا قاعدة بحرية في مدينة طرطوس. ومع اختلاف المقاربة، إلا أن ثمة مشتركاً دولياً وإنسانياً ينبغي أن تضعه موسكو في اعتبارها هو واجب حماية المدنيين السوريين من المجازر، وهو حق تنص عليه الشرعية الدولية، وقد تبين خلال أكثر من سنتين أن المظلة التي توفرها موسكو وبكين لنظام دمشق لم تساعد على وقفه عن غيه، بل أطالت من عمر الأزمة، وهذا ما ينبغي على العاصمتين تفهمه، ورفع حمايتهما عن نظام الأسد، والانضمام إلى الجهود الدولية الرامية لإنهاء الأزمة. عبد الله يوسف - الدوحة