دام عزك يا بوسلطان
ما إن سمع أبناء الإمارات بيان وزارة شؤون الرئاسة عن استقرار الحالة الصحية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، إثر وعكة صحية ألمت به، حتى ضجت وسائل التواصل الاجتماعي وخدمات الرسائل النصية بالدعاء للشيخ خليفة من جميع أبناء الوطن والأخوة المقيمين بأن يمن الله عليه بالشفاء، ويحفظه ذخراً للوطن وأبنائه.
إن حب أبناء الإمارات لوالدهم وقائد مسيرتهم الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة هو حب فطري، نابع من الرضى والقبول الذي يحظى به الوالد القائد في نفوس أبناء الوطن، ووفاء لمن أحب شعبه وسهر على راحتهم وعاملهم بالإحسان ولم يدخر جهداً لتوفير سبل الراحة والاستقرار والسعادة لهم. فالشيخ خليفة سار على نهج والده القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكمل مسيرة بناء الوطن والارتقاء بالمواطن، وسار بالوطن نحو التمكين والاستقرار وزيادة التقدم بما يضمن العيش الكريم لجميع أفراد الوطن. فأبناء الإمارات يفخرون بوالدهم «بوسلطان»، فهو الكريم ابن الكريم، وتربية وغرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله.
إن أبناء الإمارات أوفياء لقادتهم ويجازون الإحسان بالإحسان. فلا أجَلّ من إحسان الأب لأبنائه والراعي لرعيته. وما التفاف الشعب حول قائده والدعاء له بالشفاء والتعبير عن مشاعر الحب والعرفان نحوه إلا مظهر من مظاهر الوفاء. فالوفاء لأهل الوفاء، ومن لم يشكر الناس لا يشكر الله.. ففي الحديث الشريف: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم». فبالأمس التقت القلوب واجتمعت داخل الدولة وخارجها معبرة عن سعادتها بعد أن أكرمنا الله بأن منَّ على الشيخ خليفة بالشفاء، وارتفعت الأكفّ تضرعاً إلى الله الشافي المعافي بأن يحفظ رئيس الدولة ويشفيه شفاء لا يغادر سقماً، وأن يحفظ سموه لأبنائه، ليواصل مسيرة النمو والعطاء، وتستمر نهضة الدولة تحت قيادته الرشيدة في جميع الميادين. كما امتدت أيادي سموه البيضاء لتشمل الملايين من المنكوبين والمعوزين ومن ضاق بهم الحال ومختلف العباد من كل البلاد. ولم يفرق يوماً في مد يد العون والمساعدة لقريب أو بعيد ولا على أساس عرقي أو ديني أو طائفي.
وليس أبلغ في وصف مكارم صاحب السمو رئيس الدولة من مما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما أجاد في وصف حرص واهتمام أخيه الشيخ خليفة بشؤون الوطن والمواطنين ومواقفه الإنسانية، فكان مما قاله نائب رئيس الدولة واصفاً الشيخ خليفة: «يعالج المواطنين على نفقته.. يقضي الدين عن المدينين بنفسه.. يتابع مشروعات إسكان المواطنين بشكل شخصي.. يفك المسجونين.. ويكرم الوافدين.. ويمد يد الخير للمحتاجين.. ورغم انغماسه في متابعة شؤون دولته ومواطنيه هو من أكثر الناس تلمساً لاحتياجات الشعوب الأخرى.. وأكثر القادة عطاءً.. وأكثرهم رحمةً بالمسكين والمشرد والجائع وصاحب الحاجة.. قلبه الكبير.. وحسّه المرهف.. وإنسانيته العالية جعلت منه مفخرة لنا جميعاً في مجال العمل الإنساني». هذا هو الشيخ خليفة الذي نسأل الله أن يكون ممن أحبه الله فأحبه أهل السماء فوضع له القبول في الأرض كما جاء في الحديث الشريف: «إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل، إن الله تعالى يحب فلاناً، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض». اللهم اشفِ الشيخ خليفة واشمله برضاك وعافيتك. اللهم احفظ الشيخ خليفة ومدَّ في عمره واحفظه ذخراً للإمارات وأبنائه ولجميع المسلمين يا رب العالمين.