يقولون لماذا يتأخر ركب الرياضة في الدولة عن مواكبة القطاعات الأخرى التي تسابق فيها دولة الإمارات العالم بأسره وأصبحت الأنموذج في التطور والثورة التقنية والاقتصاد والعمران وكل جوانب الحياة. وتقفز أمام عيني علامة استفهام كبيرة مصحوبة بألف علامة تعجب، فما يحدث في هذا الوطن يمكن أن نعرفه بالمعجزة والأمر الخارق عن العادة باستثناء الجانب الرياضي الذي لا يزال عاجزا عن الحركة والسير إلى الأمام. ما يحدث هنا لا يمكن أن يحدث في أي مكان في العالم فها هي الإمارات تكرم مبدعيها بل قولوا إنها تزفهم لتثبت قيادتنا أنها تضع الوطن والمواطن في مقدمة أولوياتها وكل ما على أبناء هذا البلد هو أن يجتهدوا ويبذلوا ما في وسعهم لإدراك النجاح الذي إن تحقق ستكون القيادة سباقة في التكريم لمن قدموا خدمات جليلة ولمن أسهموا في رفع العلم الإماراتي في المحافل الدولية. هل توجد دولة في العالم تكرم أبناءها حتى وإن اختفوا أو تواروا عن الساحة منذ سنوات طويلة؟ الإجابة بالطبع لن تخرج عن حدود دولتنا فها هي تختار ثلاثة أسماء لتمنحهم جائزة الإمارات للرياضة في نسختها الأولى وهم الذين لم يعد لهم وجود في الدائرة ولكنهم يتواجدون في قلب هذه الدولة وفي الذاكرة. أحمد المدفع وعلي بوجسيم وعدنان الطلياني كلهم ابتعدوا عن أجواء العمل الرياضي ولكنها تتذكرهم ولا تنسى إسهاماتهم فتكرمهم، وهناك مهدي علي الذي قاد منتخب الشباب في المغامرة المونديالية الناجحة تم تفريغه من عمله تكريماً له على نجاحه المشهود. الكثير من الأمثلة فلا يوجد أي شخص على هذا التراب يهدي النجاح لوطنه إلا وكان الوطن يكافئه ويجد التكريم الذي يستحقه قد سبقه قبل أن يجف عرقه، فأين يحدث هذا سوى عندنا؟ التكريم هو رسالة لكل المبدعين وللرياضيين، هذه الدولة تتحدث بلغة الإعجاز ولا تقبل بما دون الإنجاز، وبيئتها خصبة تنبت وتثمر النجاح، فما لدينا لا يوجد عند غيرنا، وهذا الوطن يستحق أن نعمل من أجله وأن نضحي له. دائماً أتذكر كم أعطاني هذا الوطن وأتذكر كم منحني، ودائماً اردد مَنْ لديه وطن مثل وطني