بغداد ـ وكالات الأنباء: استعد سكان العاصمة العراقية بغداد، الذين أرهقتهم دائرة العنف المستمرة، لانطلاق حملة عسكرية شاملة سيشارك فيها 40 ألف جندي عراقي لمداهمة أوكار الإرهابيين والمسلحين·
وقد أعلن وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي أن الحملة التي أطلق عليها اسم 'عملية البرق' ضد المسلحين 'ستكون الأكبر على الإطلاق وستركز على بغداد وستنتهي عندما نهزم الإرهاب'· ولم يستبعد احتمال تسببها في صعوبات للمواطنين المتلزمين بالقانون، لكنه قال: إن الهجوم يهدف لحماية المواطنين أنفسهم من الإرهابيين· وأوضح وزير الداخلية العراقي بيان جبر أن من يعتقلون في العملية سيحصلون على 'محاكمة عادلة'·
وعبر العديد من الأهالي عن آمالهم في أن تسهم العملية في هزيمة التمرد، معتبرين أنها أفضل من حالة الطوارئ التي فرضتها الحكومة السابقة برئاسة الدكتور إياد علاوي· وقال طالب جامعي أصيب أخوه بجروح خطيرة في تفجير بمنطقة الدورة: 'أرى محاولة ناجحة من الحكومة لاستئصال جذور الإرهاب· بالتأكيد سيساعد العدد الكبير من القوات المشاركة بالعملية في وضع نهاية للجرائم ضد العراقيين الذين يقتلون كل يوم'· وقال رجل أعمال: 'إنها خطوة مهمة جدا للسيطرة على الأمن في البلاد ولمنع تدهور الوضع الأمني'· غير أن آخرين أعربوا عن تشككهم ورأوا أن محاولة إلحاق الهزيمة بالإرهابيين 'ستسبب دمارا للبلاد'·
في غضون ذلك، اعتقلت قوات عراقية وأميركية 45 إرهابيا مسلحا ومشتبها به، بينهم المدعو زعل عواد الكبيسي عضو 'شبكة الزرقاوي' و10 من أعضاء 'جيش أنصار السنة'، خلال حملة مداهمات شنتها أمس· وأسفرت موجة جديدة من التفجيرات الانتحارية بسيارات مفخخة وهجمات أخرى عن مقتل وجرح عشرات العراقيين وقتل جندي أميركي بقذيفة صاروخية· وأعلنت جماعة عراقية مسلحة أنها قتلت رهينة يابانيا يُدعى أكيهيتو سايتو كانت احتجزته بعد ما أصيب بجروح خطيرة أثناء هجوم شنته على موكب مدني يوم 8 مايو الجاري قرب مدينة الرمادي· وأدان وزير الدولة العراقي لشؤون الأمن الوطني عبد الكريم العنزي بشدة هذا العمل الإجرامي، مؤكدا عزم حكومة بلاده على ضرب جيوب الإرهاب ·