الخميس 11 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

كيف تصنع قائداً؟

كيف تصنع قائداً؟
21 مارس 2019 02:58

في عالم اليوم، تحتاج المؤسسات لوجود قيادات حقيقية في أقسامها المختلفة، ليس دورهم تنفيذ التعليمات فقط، بل اتخاذ المبادرات والنهوض بقطاعاتهم لضمان سرعة الاستجابة ومواكبة التطورات المستمرة.. فالركود والجمود من الأمور التي تهدد أي مؤسسة في عالم دائم التغير والتطور.
لذلك، ينبغي أن يكون «صنع القادة» في المؤسسة عملية مستمرة دائمة، لا حدثاً مؤقتاً.. فالأحداث الطارئة لن تنتظرك حتى تقرر صنع قائد. ينصح مجموعة من خبراء الإدارة (ريتشارد كروونس وجيري ميلر وستيف ييروت) في كتابهم (زراعة القادة Growing leaders) بمجموعة من الإجراءات غير التقليدية... منها:

1. تشجيع تبادل الخبرات
طلب النصيحة وتقديم المشورة أمور تحدث بشكل تلقائي في معظم الشركات وفي أي تجمع بشري طبيعي، لكن هذه العملية تتعطل حين يكون هناك توتر وخلل ما في علاقة الموظفين ببعضهم. لذلك تلجأ بعض الشركات لعمليات التدريب الداخلي، بتسهيل نقل كل موظف لخبراته إلى زملائه بتشجيع من يريد إجراء ورشة عمل لتعليم مهارة ما.. بل إن هناك شركات تشجع كل موظف على اختيار موظف أقدم منه متوافق معه إنسانياً، ليكون مستشاره وأستاذه.. لأخذ رأيه ومساعدته في حل مشاكله بشكل غير رسمي. هذه العملية تعلّم كل منهما المهارات القيادية، فالموظف الصغير يتعلم من مهارات الموظف الكبير، بينما يصقل الكبير مهاراته القيادية عن طريق استخدامها في هذا الموقف.

2. لا تجعل العمل متوقفاً عليك
لو توقف سير العمل في قطاع من القطاعات لأن المدير ليس موجوداً، فإن هذا لا يعني أن هذا المدير مهم، بقدر ما قد يعني أنه مقصر في تفويض المسؤوليات وتطبيق خطة استمرارية الأعمال في حال غيابه.. وضوح هذه الآلية يساعد في استمرار العمل في حال حدوث أي طارئ، ويجعل الشركة أكثر عنفواناً وحيويةً وتطوراً. نشر ثقافة صنع القيادات في الشركة أمر مفيد للشركة وللقادة أنفسهم.

3. اسمح بهامش من الخطأ
الموظف الخائف من المبادرة، لن يبادر. والقائد يحتاج صلاحيات تمكنه من اتخاذ قرارات، كي لا يكون مجرد موظف يقوم بعمل روتيني مكرر. إتاحة المجال للقيادات الجديدة بهامش من المغامرة والخطأ يتيح لهم التعلم من التجربة. معايشة تفاصيل العمل وحدوث المشاكل والإحباطات غير المتوقعة والتعامل مع أناس صعبي المراس، كلها أمور تكسب الشخص خبرات نفسية وإدارية متنوعة. كي تنمي المهارات القيادية اجعل القادة يحتكون بالواقع العملي ليتعلموا من التعثر والصدمات ويشتد عودهم.
بالطبع هناك إجراءات أخرى تتطلب مراعاة المعايير المؤسسية والإدارية، إلا أن هذه كانت أبرز النقاط التي تتعلق بطبيعة العلاقات الإنسانية في الشركة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©