قبل 11 عاما، تعرضت فريدة بانو للختان على يدي إحدى خالاتها في منزل العائلة، بعد الاحتفال بعيد ميلادها العاشر. لم تحدث عملية التشويه هذه في إفريقيا، حيث ختان الفتيات عادة شائعة، بل في الهند، حيث ما زالت طائفة إسلامية فرعية تعرف بـ"البهرة الداودية" تؤمن بأن مشيئة الله تقضي بختان الأنثى.
تبلغ فريدة بانو اليوم 21 عاما وهي تحمل إجازة في الحقوق. فتقول وهي جد مستاءة مما حصل لها، "ندعي أننا حضاريون ومختلفون عن سوانا من الطوائف الإسلامية. لكننا مختلفون ولسنا حضاريين". ما زال مشهد ختانها حيا في ذاكرتها عندما انقضت عليها خالتها خلال حفل عيد ميلادها وهي تحمل شفرة وحزمة من القطن.
وتضم جماعة "البهرة الداودية" 1.2 مليون مسلم حول العالم، وهي طائفة إسلامية شيعية تعود جذورها إلى اليمن. تمنع هذه الطائفة المسلمين من الطوائف الأخرى من دخول مساجدها، لكنها تعتبر نفسها أكثر انفتاحا وتعامل النساء والرجال بالتساوي في ما يخص التعليم والزواج.
وقد أعطت تسنيم وهي امرأة من طائفة "البهرة الداودية" زخما جديدا للحركة المناهضة للختان بعد أن نشرت عريضة إلكترونية على منصة التغيير الاجتماعي "تشينج.أورغ" في نوفمبر من العام الماضي.
وقد طالبت الزعيم الديني سيدنا محمد برهان الدين البالغ من العمر 101 عام بمنع ختان الفتيات الذي تعاني منه 140 مليون امرأة حول العالم، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية.
ويعتبر سيدنا محمد برهان الدين الداعي المطلق الثاني والخمسين للطائفة وهو وحده المخول للبت في الشؤون الروحية والدنيوية جميعها.
وكل فرد من أفراد هذه الطائفة يقسم بالولاء للزعيم الذي يعيش في مدينة مومباي غرب الهند.