الخميس 23 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

الصين ملتزمة بعلاقات ودية مع السودان بعد الانفصال

30 يونيو 2011 00:59
أكد الرئيس الصيني هو جينتاو أمس، أن علاقات بلاده مع السودان ستظل طيبة مهما كانت التغييرات التي ربما تطرأ بينما يستعد السودان لانفصال الجنوب، وذلك بعد توقيع البلدين على اتفاقيات في مجال النفط والبنية التحتية أثناء الزيارة التي يقوم بها الرئيس السوداني عمر البشير حالياً إلى بكين. وفيما هونت حكومة جنوب السودان من شأن تهديد الشمال بإغلاق خطوط أنابيب نفطية قائلة إن الجانبين بحاجة للتعاون للحفاظ على اقتصاديهما عقب الانفصال المرتقب بعد أقل من أسبوعين، اتهم البشير بعض قيادات جنوب السودان بأنها تنفذ “أجندة معادية للبلاد”، قائلاً في كلمة أمام الجالية السودانية بمقر السفارة السودانية ببكين”بعض القيادات في الجنوب تنفذ أجندة معادية للسودان وليست في مصلحة الجنوب رغم تنفيذ كل مطالبهم في اتفاق السلام الشامل لتعزيز الوحدة وجعلها جاذبة”. من ناحيتها، قالت كيونج وا كانج نائب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في جنيف أمس، إن نحو 1400 شخص قتلوا بجنوب السودان العام الحالي وقتل كثير منهم على أيدي متمردين سابقين دمجوا في قوات الأمن قبل الانفصال. وأكد الرئيس الصيني لنظيره السوداني الذي اتهمته المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب، إن بكين تأمل أن تتمكن الخرطوم وجوبا من حل مشكلاتهما عبر الحوار وأن تسود العلاقات الودية بينهما. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا” عن جينتاو قوله “تتمسك الصين بالسياسة الودية تجاه السودان وهذه السياسة لن تتغير بغض النظر عن التغييرات الدولية أو الوضع الداخلي في السودان”. ويقول مسؤولون صينيون إن المحادثات خلال الزيارة ستتطرق إلى انفصال جنوب السودان المزمع في 9 يوليو المقبل، وهو انفصال سيؤدي إلى فقد الخرطوم ثلاثة أرباع إنتاج النفط للبلاد الذي يبلغ نحو 500 ألف برميل يومياً. والصين من أكبر الدول المستوردة للنفط الخام السوداني وترغب بشدة في ضمان أن انقسام السودان إلى دولتين لن يتحول إلى صراع من شأنه الإضرار بالإمدادات ومصالح الصين لدى الجانبين. ونقلت شينخوا عن البشير الذي وصف الرئيس الصيني بأنه “الصديق والأخ” قوله إن السودان يأمل أن يبقي على الاستقرار بين الشمال والجنوب. وقال علي كرتي وزير خارجية السودان في مؤتمر صحفي إن البشير في حاجة إلى أن يأتي إلى الصين في هذا الوقت لتقديم تأكيدات بأن علاقاته التقليدية والصلات التجارية القوية ستستمر. وتابع أنهم موجودون في الصين لطمأنة أصدقائهم هناك على احترام الارتباطات والاتفاقيات المتعلقة بتلك الاستثمارات. وأضاف أن هناك حاجة لأن يبلغوا أصدقاءهم في الصين بأن التغييرات الكبيرة التي يشهدها السودان لا تعني أنه سيغير سياسته تجاه الصين. وقال وزير الخارجية السوداني إن السودان يقدر تأييد الصين لرئيسه الصادر ضده أمر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بسبب اتهامات بجرائم حرب مرتبطة بالحرب في منطقة دارفور. وأضاف كارتي أنهم حصلوا على تأكيدات خلال يومين من جميع الزعماء الذين التقوا معهم بأن الصين ستؤيد السودان فيما يتعلق بقضية المحكمة الجنائية الدولية. وتابع قائلاً إن هذه ليست أنباء جديدة بالنسبة للسودان لكنها طمأنة في وقت يحتاج فيه إلى صديق مثل الصين يتحدث بصوت عال ويتحدث عن هذا الأمر. وخلال زيارة البشير لشركة البترول الوطنية الصينية العملاقة المملوكة للدولة، أشاد البشير بدور الصين في استخراج موارد الطاقة ببلاده. وقال لجيانج جي مين المدير العام لشركة البترول “شركة البترول الوطنية لم تقدم لنا النفط فحسب بل أيضاً السلام” وذلك طبقاً لبيان نشر أمس على موقع الشركة على الانترنت. ووقع البشير ونظيره الصيني اتفاقات لتعميق التعاون في مجال النفط والغاز وللحصول على قروض بشروط تفضيلية بعد اجتماعهما لكن لم تذكر تفاصيل. وذكرت شينخوا أن جينتاو قال إن الصين ستشجع شركاتها على الاستثمار في التنقيب عن المعادن واستخراجها في السودان. وجاء وصول الرئيس السوداني لبكين متأخراً بـ24 ساعة، عقب تقارير عن عودته إلى طهران بعد أن أقلعت طائرته في طريقها للعاصمة الصينية الاثنين الماضي، على ما يبدو لتجنب التحليق فوق تركمانستان التي طلبت تحويل طائرته للمجال الجوى الأفغاني.
المصدر: عواصم
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©