الأربعاء 1 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

الفن السوداني يتألق في العين ودبي

الفن السوداني يتألق في العين ودبي
23 ابريل 2005

دبي - متوكل مبارك:
بمناسبة اختيار الخرطوم عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي 2005 وبرعاية السفارة السودانية نظمت (الشهد) للسياحة فعاليات مهرجان الفن السوداني خلال يومي الثلاثاء بدبي والخميس بمدينة العين، وقدمت خلال المهرجان عروضا غنائية ومسرحية بمشاركة نجم الغناء السوداني الشاب جمال مصطفى الشهير بلقب (فرفور) والمطربة الجديدة اسرار بابكر وفرقة تيراب المسرحية الكوميدية، بمصاحبة فرقة الاوكسترا السودانية· واستهل (فرفور) المهرجان بتقديمه ولأول مرة اغنية جديدة بعنوان (انت مافي)، تبعها باغانيه المعروفة والمحبوبة بين صفوف الشباب السوداني (أحلى الليالي) ،(السادة) و(بقربك) و(كنت قلبي)، كما تغنى بعدد من اغاني الحقيبة السودانية التي يجيد اداءها بشكل جيد، وتلت جمال مصطفى المطربة الناشئة اسرار بابكر الفائزة بالمركز الأول بمهرجان الاغنية العربية الذي اقيمت فعالياته بالمغرب 0 وقدمت اسرار بعض اغنياته التي تعتبر جديدة على اذن المستمع السوداني، واختتم الحفل فرقة تيراب المسرحية السودانية وقدمت الفرقة عرضا مسرحيا كوميديا تخلله تقليد بعض مشاهير المعلقين العرب، مع اسكتشات ومنلوجات ضاحكة بمصاحبة الموسيقى والغناء، وكانت فرقة تيراب قد زارت الامارات من قبل وقدمت عروضها الكوميدية خلال مهرجان اعتزال لاعب الوصل ومنتخب الامارات فهد عبدالرحمن، وذلك على هامش اللقاء الذي جمع الوصل الاماراتي والمريخ السوداني·
الخرطوم عاصمة الثقافة العربية 2005 :
وتسلمت الخرطوم لواء الثقافة من العاصمة اليمنية صنعاء خلال شهر ديسمبر الماضي وتستمر الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة لهذه التظاهرة حتى شهر ديسمبر العام ،2005 واستعدت العاصمة المثلثة الخرطوم وبحري وام درمان لهذا الحدث التاريخي الكبير بحشد كل الطاقات والجهود استعدادا لانطلاق الاحتفالات، بمشاركة عدد كبير من الفعاليات والشخصيات الشعبية والثقافية والرسمية من الدول العربية والافريقية، لعكس وجه السودان الثري بتنوعه وتعدد ثقافاته· ومن المؤكد ان اختيار الخرطوم عاصمة للثقافة العربية سوف يسمح للمثقفين العرب والافارقة للمرة الأولى وبشكل موسع بالاطلاع على ملامح الثقافة السودانية التي تمزج بين ثقافات افريقيا المتعددة والثقافة العربية والاسلامية، وكيف انصهرت هذه الثقافات لتعطي اشكالا وملامح متقاربة وممتزجة احيانا، وكيف ان السودان غني بأدب المدينة والريف وادب النهر والغابة وادب الاسطورة والواقع، واكتشاف وجه السودان المتسامح ودحض حجج النزاعات·
فعاليات ثقافية وفنية :
ونظم مهرجان شبابي يوم 3 يناير العام 2005 بمشاركة 6 آلاف شاب من مختلف انحاء السودان يرفعون شعارات السلام والتسامح والتعايش السلمي بين ابناء الشعب السوداني الواحد، اضافة الى تنظيم ملتقى فكرى للثقافة العربية والافريقية يوم 4 يناير ولمدة ثلاثة ايام بمشاركة مفكرين وعلماء يمثلون كافة ألوان الطيف القبلي السوداني، إلى جانب عدد كبير من مثقفي افريقيا والعالم··، كما ضم اوبريت الثقافة السودانية خمس لوحات فنية اسهم فيها كبار الشعراء والملحنين والفنانين، اضافة لعمل مسرحي كبير وندوات عن القصة والرواية في الثقافتين العربية والافريقية ومعارض للكتب·
الخرطوم تتزين بالمسارح ودور النشر:
وتزينت (الخرطوم) لفعاليات عاصمة الثقافة العربية لعام 2005 بمزيد من المسارح ودور العرض ودور النشر والمطابع وتفعيل النشاط الفنى والثقافى ليليق بالعاصمة الجديدة، حتى يتحرك المجتمع السودانى ثقافيًا، فالإنتاج الثقافى فى السودان كبير بعدد اللغات الموجودة بداخله، وهو مجتمع يجمع بين الثقافة العربية والإفريقية، وارض السودان حبلى بعادات وتقاليد وفنون كثيرة نتيجة للتعدد العرقى والدينى بداخله· مهرجانات وجوائز استحداث جائزة باسم جائزة الرئيس عمر البشير للإبداع العربي، وجائزة وزير الثقافة للإبداع العربي، وجائزة وزير الإرشاد والأوقاف لأحسن بحث عن الإسلام، اضافة الى جوائز في مجال الفكر الاسلامي والابداع الطلابي والنسائي والشبابي، بجانب إقامة مسابقة عربية إفريقية لحفظ القرآن الكريم، وشراء كافة الكتب العربية المشاركة ضمن معارض الكتاب المصاحبة للفعاليات للاستفادة منها في الجامعات السودانية ومراكز البحث العلمي والمكتبات المفتوحة،وكانت المشاركات في هذه المهرجانات والمنافسات من داخل السودان وخارجه، اضافة الى اصدار الامانة العامة للخرطوم عاصمة للثقافة العربية موسوعة الكترونية تشتمل علي اعمال الشعراء الراحلين والمقيمين· مائة عام على انشاء المتحف القومي وبدأت الاحتفالات بمؤتمر للهيئة القومية للآثار والمتاحف الذي يتزامن مع مرور مائة عام على اقامة المتحف القومي السوداني وهو يضم ويعكس الوجه العربي والافريقي للسودان، واقيم يوم مفتوح بمناسبة انشاء المتحف العتيق ودعوة الجمهور للوقوف على آثار حضارات عدة قرون قبل الميلاد، كما شكلت لجنة وزارية لتأهيل مسرح المطرب السوداني (خضر بشير)، واعتمدت هذه اللجنة مبلغ مليار جنيه لتشييد مسرح المبدع الراحل خضر بشير·
إعلان الميثاق الثقافي لأهل السودان:
وخصص يوم كامل لغالبية مدارس السودان للحديث عن العاصمة الثقافية، وتم توزيع ميثاق اهل السودان الذي يشتمل على رؤية ثقافية تجمع رأيهم جميعاً في الثقافة ودورها والتعامل معها بتعددها وتنوعها ووحدتها، لتأكيد انصهار ثقافة في ثقافة اخرى، بعيدا عن الوجه السياسي المختلف فيه والإقليمي المتنازع عليه· طباعة 300 كتاب جديد وطبعت خلال فعاليات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية 300 عنوان جديد بجانب إعادة طباعة بعض الكتب المختارة لبعض الكتاب والمفكرين السودانيين وترجمة مختارات من الأدب العربي والإفريقي، وإعداد موسوعة للمبدعين السودانيين شبيهة لموسوعة (جينس)، وصدور مجلد لخمسمائة مبدع· أكبر مكتبة بتكلفة 15 مليون دولار للمرحلة الأولى وضمن الفعاليات المهمة ايضا اعلان وزارة الثقافة السودانية عن انشاء مكتبة عامة تبلغ كلفة المرحلة الاولى منها (15 ) مليون دولار، ويجيء انشاء هذه المكتبة لتطوير المؤسسات الثقافية بما يتواكب ومتطلبات المرحلة القادمة، وتأسيس مفاهيم جديدة للعمل الثقافي يتم فيها تجاوز الفهم التقليدي للثقافة، وتأسيس رؤية واضحة لثقافة السلام وانشاء جبهة ثقافية موحدة وذلك لتحقيق التنمية الثقافية وبناء مؤسسات الثقافة، كما تقرر انشاء مجمع للموسيقى السودانية وقيام مسارح جديدة وادارة للتصويرالفوتغرافي والمجلس القومي للطباعة والنشر ·
26 فضائية عربية وعالمية تنقل الحدث :
نقلت 26 فضائية عربية وعالمية فعاليات الخرطوم عاصمة للثقافة العربية والذي يشارك فيه أكثر من 6 آلاف شاب سوداني، إلى جانب إقامة مهرجان الخرطوم السينمائي العربي ضمن الاحتفال بالخرطوم عاصمة الثقافة العربية لعام ،2005 كما اقيم مهرجان خاص لذوي الاحتياجات الخاصة (المعاقين) ضمن الفعاليات، بجانب مهرجان للمخترعين السودانيين البالغ عددهم ،1161 ومشاركة شخصيات عالمية (فنية وأدبية)، ووجهت الدعوات لكل وزراء الثقافة العرب، ومناشط ثقافية مصاحبة للاحتفال تقام داخل وخارج السودان ومن المقرر إقامتها في كل من الامارات وقطر والبحرين والسعودية ونيجيريا، بالإضافة إلى عدد من ولايات السودان المختلفة·
خلفية تاريخية:
تعود فكرة ( العواصم الثقافية ) إلى المؤتمر الذي عقد في المكسيك تحت مظلة الأمم المتحدة عام 1982 حول السياسات الثقافية ، انطلاقاً من فكرة رئيسية تستند إلى أن الثقافة عنصر أساس في حياة كل فرد وكل مجتمع، وان التنمية تنطوي على بعد ثقافي جوهري مادامت تستهدف في غايتها خير الإنسان، وفي الإعلان الختامي لهذا المؤتمر تبنى المشاركون فيه إستراتيجية للسياسات الثقافية في إطار ما أطلق عليه (عقد عالمي للتنمية الثقافية) يكون بمثابة العقد الأخلاقي والاجتماعي الذي سوف يُمكّن الأسرة الدولية من شق طريق المستقبل في عالم ستحوِّل فيه التكنولوجيا الرقمية ظروف العيش بأكملها0 ومن اهم الاهداف تنشيط المبادرات الخلاقة وتثمين الرصيد الثقافي والمخزون الحضاري من خلال تنظيم تظاهرات ثقافية متنوعة حول محاور يتم اختيارها من قبل المدن التي جرى اختيارها لهذا البرنامج، وابراز القيمة الحضارية للعاصمة واشعاعها على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وتثمين ما تزخر به من تراث ثري ومتنوع، وما تضطلع به من دور رئيسى في دعم الإبداع الثقافي والفني والفكري، والانفتاح على ثقافات وحضارات الشعوب وتعزيز قيم التفاهم والتآخي والسلم فيما بينها وتعميق الحوار الثقافي مع الاعتراف بالخصوصية الثقافية والاندماج في سياق العصر· وكانت تجربة العواصم الثقافية العربية قد انطلقت في الوطن العربي بإعلان القاهرة عاصمة للثقافة العربية العام 1996 وتونس العام 1997 وذلك بناء على اقتراح من المجموعة العربية في (اليونسكو) خلال اجتماع اللجنة الدولية الحكومية للعشرية العالمية للتنمية الثقافية في باريس، وتواصلت هذه التجربة لتشمل مدينة الشارقة العام 1998 ثم مدينة بيروت العام 1999 · وخلال مؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية في الوطن العربي - في دورته الحادية عشرة - والذي عقد بمدينة الشارقة بدولة الإمارات خلال يومي 21 و22 نوفمبر 1998 اقر مشروع العقد العربي للتنمية الثقافية الذي قدمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بحيث يغطي العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين (2000/2009)، كما تبنى اختيار العواصم الثقافية العربية ودعم ترشيحها لدى ( اليونسكو ) مرتبة على النحو التالي: العام 2000 مدينة الرياض ( المملكة العربية السعودية)· العام 2001 مدينة الكويت ( دولة الكويت )· العام 2002 مدينة عمان ( المملكة الأردنية الهاشمية ) العام 2003 مدينة الرباط ( المملكة المغربية ) العام 2004 مدينة صنعاء ( الجمهورية اليمنية) العام 2005 مدينة الخرطوم ( جمهورية السودان)·
المصدر: 0
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©