هذا الزخم الثقافي والفني، الذي يتوزع على روزنامة العام وتتقاسمه المراكز والدوائر الثقافية والمناطق المختلفة في الإمارات، أنشطة جميلة حضرت في هذا العام، ثقافية وفنية، معارض ومهرجانات، تجمعات على المستوى المحلي والخليجي والعربي والعالمي، كان لها حضور مؤثر وجميل، وبعضها عنوان قوي للانطلاق إلى مساحات أكبر وبرامج أوسع وأشمل، الوقوف على أهميتها والدفع بها إلى الاستمرار هو الأهم للعمل الثقافي والفني والمعرفي، حيث يقدم الوجه الجميل لهذا البلد العزيز، ويزرع روح العمل والمثابرة والتجديد في البرامج والأنشطة، ولعل أجمل ما شد انتباه الكثير من الناس ووثق أهمية مثل هذه الأنشطة، المهرجان البحري في خورفكان، وعلى الرغم من حداثة هذا المهرجان، فإنه نواة مهمة وقوية بأن تعزز بالمزيد من البرامج والأعداد المبكر، بحيث يصعد عاماً بعد عام. والجميل أن تتوسع البرامج الفنية والثقافية المصاحبة لمثل هذه المحطات المهمة، ولا شك أن هذه الفكرة الجميلة والمهمة، سوف تولّد أفكاراً مشابهة للأنشطة البحرية على مستوى الإمارات أو مناطق بحرية مختارة، لأن يكون مهرجاناً أو نشاطاً بحرياً في رأس الخيمة أو أم القيوين أو في المنطقة الغربية، التي تتمتع بساحل بحري جميل، يحتوي على الكثير من الجزر والمحطات البحرية، وقد تقدم برامج جديدة، ثقافية وفنية، ومسابقات رياضية بحرية.
من المهم أن تنمو وتزدهر مثل هذه الأفكار الجميلة، وأن تصل إلى كل منطقة ومساحة جماهيرية، تماماً كما نجحت التجربة الثقافية الكبيرة والمهمة، والتي صعدت وتطورت كثيراً، خلال الخمس والأربعين سنة، مثل معرض الكتاب الذي كان فكرة مبدعة وشجاعة، بدأت صغيرة، وبعد أعوام أصبحت الفكرة كبيرة جداً وعظيمة، وعلى أثرها ولدت معارض الكتاب في الكبرى من المناطق، ولعل آخرها معرض الظفرة للكتاب، وبذلك أثمرت نخلة الثقافة والمعرفة. استثمار هذه الأنشطة النوعية، ذات التأثير الثقافي والمعرفي والفني، هي الأهم والأجمل من كل شيء، تمضي الإمارات بخطوات مباركة وثابتة على طريق البناء والعمل والثقافة والفن، ولو عددنا معارض الكتب التي ولدت بعد المعرض الأول للكتاب وعلى مدى هذا الزمن الطويل، لوجدنا أن كل منطقة ومدينة كبيرة، يوجد هناك معرض للكتاب أو نشاط ثقافي وفني حافل بالزخم، محاولة كل الدوائر والجهات المعنية، أن تكبر هذه المبادرات المرموقة عاماً بعد عام، فهذا التوجه مهم جداً، ويحتاج إلى المساندة والدعم الكبير حتى تستمر بهذا التألق، وبالتأكيد جهود ستفرخ مبادرات أخرى أكثر تميّزاً، كما تميّزت التجارب الثقافية المعرفية السابقة، وحققت النجاح المبهر.