ببهجة المعطي، عذب العطاء الإنساني، تتلقى قيادة دولتنا الإمارات تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحيات مشمولة بالفخر، والاعتزاز بالقيادة الحكيمة التي حملت على عاتقها مسؤولية السلام والشفافية، حيث السلوك الإماراتي قائم على العطاء، بحيث لا تعلم اليد اليسرى بما تجود به اليمنى، وهذا سر تفوق الإمارات على الآخرين؛ لأنها تقدم ولا تتوقف عن البذل من أجل سلام العالم ورخائه، ومن دون ضجيج ولا عجيج. 
الإمارات بظل قيادتها الرشيدة، تقدم ولا تلتفت إلى أوهام العظمة، التناقض في الخطاب، الإمارات بحكمة أصحاب العقل الرزين، والفعل الأمين، والبوح المكين، استطاعت أن تخترق حاجز الصوت المجلجل بالهوجاء، والشعواء، وتبلغ مساكن النجوم، بفعلها وليس بقولها. الإمارات بقيادة أدركت معنى الإنسانية، ترتفع بأحلامها بعيداً عن موجات الخريف السياسي، وتمضي في سياستها، متمنعة عن خوض غمار الصغائر، لأنها تتكئ على موروث أخلاقي جعلها نجمة في سماء العالم تتجه نحوها الأنظار طلباً للنصيحة وسداد الرأي، تسير بمسارها كواكب وأقمار، ولم تعبأ يوماً بما تذروه الرياح، وما تسقطه الضمائر الغاربة عن الأنظار، المتلاشية عن الحقيقة، المنسحبة إلى ما وراء المنطق، والعقل السليم. 
مع كل الترددات المشوّشة، تبقى الإمارات الصون والعون لكل صديق وشقيق، ولأنها الاستدامة المستقيمة، ولأنها الشجرة وارفة الظل، لا ترهبها رميات الجنون.. الإمارات اليوم في العالم المدار، والمسار، وحوار النجوم مع النجوم، والتاريخ يسجل، والذاكرة تحفظ، والعقول تستنير بما تجود به العقول.. التنوير مصباح منير يخرج من هنا، من أرض زايد، يحمله «عيال زايد» بكل فخر واعتزاز كونهم يديرون دولة لها في النوايا ما يسعد، ولها في الأحلام ما يغزل رموش الحياة بخيوط من حرير المعاني، وتستمر مسيرة الحلم البهي، تستمر رحلة العطاء الجزيل، تستمر القافلة محملة بأدوات الإسعاد، والإسناد، ما جعل العالم يرحب، وعشاق الحياة يهتفون مرحباً إمارات الخير، مرحباً منبع الجود والكرم. 
في مشهد الحوار الأميركي - الروسي- الأوكراني كانت الوجوه مثل المرايا تعكس جهد الإمارات في بث عطر المودة بين الوفود الثلاثة، والعطر من صحراء نبيلة أنجبت القادة العظماء، لأنبل شعب. في ذلك المشهد التاريخي تتوقف عقارب ساعة الزمن، تنتظر ما يسفر، وما أسفر كان بيّنة الوجوه الباسمة، وكانت اللوحة فنّيّة بامتياز، كانت مبدعة بتفوق، وكانت حقيقة دولة التسامح وهي تقود المرحلة إلى عوالم تنعم بالسعادة، وتعيش عصرها الصافي.