تبذل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي جهوداً لافتة لتعريف المجتمع بدور المجلس الوطني الاتحادي، وتسليط الضوء على التجربة البرلمانية الإماراتية المتميزة، التي ترسّخت، عبر مسيرة طويلة من العمل البرلماني، منذ مرحلة التأسيس، وصولاً إلى التمكين.
مسيرةٌ مثمرةٌ جاءت نتاجاً مباشراً للرؤية السديدة للقيادة الرشيدة، وحرصها المستمر على تطوير النهج الشوري المُتجذِّر في مجتمع الإمارات، ذلك النهج الذي تشكّل عبر مجالس الحكام المفتوحة، والتي شكّلت نموذجاً فريداً للتواصل والمشاركة المجتمعية.
وفي هذا الإطار، نشرت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً صوراً لمجموعة من موظفي الحكومة خلال حضورهم إحدى جلسات المجلس، في خطوة تهدف إلى تعريفهم بنظام عمل المجلس وآليّات سير جلساته. وأوضحت الوزارة أن هذه المشاركة تأتي ضمن مبادرة حضور موظفي الحكومة لجلسات المجلس الوطني الاتحادي، بما يسهم في رفع مستوى الوعي بدور المجلس وطبيعة الحياة البرلمانية في الدولة.
وشهدت الجلسة ذاتها إشادة معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، بمداخلة العضو منى حماد، التي دعت إلى ضرورة أن تشمل برامج تمكين الأسرة تمكين الرجل أيضاً، وألّا يقتصر الاهتمام على تمكين المرأة فقط، واصفاً المداخلة بالملاحظة المهمة، وقال ممازحاً أثناء توجيه الكلمة إلى وزيرة الأسرة للرد: «لازم تنصفينا يا معالي الوزيرة». 
وكانت منى حماد قد أكدت في كلمتها أن الحديث عن الأسرة ومبادراتها غالباً ما ينحصر في تمكين المرأة، دون الالتفات إلى الرجل، رغم كونه عمود الأسرة والمسؤول الأول عن استقرارها. وأشارت إلى أن تناول التحديات الأسرية يركّز على المرأة بمختلف أدوارها، من زوجة وأمٍّ ومطلقة وأرملة، دون التطرق إلى ربّ الأسرة، سواء كان يعمل أو لا يعمل، مؤكدة أن تمكين الأسرة يبدأ في جوهره من تمكين الرجل.
وتساءلت: «نتحدث عن الأسرة المنتجة والمرأة المنتجة، لكن أين تمكين الرجل؟ وما المبادرات التي تستهدف دعمه؟ نحن بحاجة إلى مساعدته على تعديل أوضاعه بما يعزّز تماسك أسرته». كما لفتت إلى أن قضايا العنف الأسري غالباً ما تُناقش من زاوية المرأة فقط، رغم وجود حالات يتعرض فيها الرجل للعنف الأسري.
من جانبها، أكدت معالي سناء سهيل، وزيرة الأسرة، في ردّها، أهمية النظر إلى الأسرة كوحدة متكاملة تشمل الأب والأم والأبناء، وحتى الأسرة الممتدة، مشيرة إلى أن هناك أولويات يتم العمل عليها، يليها التوسع في البرامج والخدمات لتشمل جميع أفراد الأسرة.
وتبقى التحية واجبة لجهود وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في تعريف المجتمع بهذه التجربة البرلمانية الإماراتية المتميزة، وتعزيز ثقافة المشاركة والوعي البرلماني.