قبل البدء كانت الفكرة:
هل يمكن لشخص هرم من الكذب، وابيضت عيناه من الحقد، وهرّت أسنانه من لوك سير الناس بالباطل، وينتظره مصير «البْرَصّ» من كثرة تبليه على الناس، والخوض في أعراض عباد الله من يعرف ولا يعرف، وقد يدفن مع حقده، ومع تلك المضغة الشحمية التي ربّاها على كبده، عجيب هذا الذي هو شلو إنسان! كيف ينفث دخان صدره الأسود تجاه الإمارات وما يخصها وما فيها، وما نالت من نجاحات، وما قد تتعرض له من مسببات أو حتى كوارث طبيعية، دائماً الإمارات وكأنها تحك له جربه، المشكلة التي لا يعرفها غيره، أننا لا ندري من هو عدوه فيها!
خبروا الزمان فقالوا:
- لم أر كالعرب رجالاً، تكمن القوة في أفرادهم، ويظهر الضعف في مجموعهم.
- ينبغي أن يكون التواضع فضيلة أولئك الذين تعوزهم سائر الفضائل.
- تعلمت الصمت من الثرثار، والاجتهاد من الكسلان، والتواضع من المتكبر، رغم أني لا أقر بفضل هؤلاء المعلمين.
- لا تسمح لأحد أن يكون من ضرورياتك، في حين يعدك هو من ضمن خياراته.
صوت وصورة وخبر:
من طرائف النحاة واللغويين العرب، قال أعرابي: مرّ بي رجل، وبعد السلام والتحية، وسؤال الحال، قال: أتأمرني بشيء؟ فقلت له: آمرك بتقوى الله وإسقاط الألف، وقال نحوي: كدت أهلك حينما تفاصحت على بعض من الغوغاء والعامة، حينما مرت بي جنازة تُشيَّع، فسرت فيها حتى بلغنا جانب السوق، فسألني بعضهم، مَن المتوفى «بالياء»؟ فقلت الله سبحانه وتعالى، فضربت حتى كدت أهلك!
ومن جماليات العربية تلك الأضداد والمعاني العدة للكلمة الواحدة، مثلاً يقال، تأتي بمعنى القول والقيلولة والإقالة.
أقول لظبي مرّ وهو سائر
أأنت أخو ليلى فقال يُقَال
فقلت أفي وادي الأراكة والحمى
يقال بظل فيه قال يُقَال
فقلت يقال للمستجير بعفوكم
إذا ما جنى ذنباً قال يُقَال
من محفوظات الصدور:
إن صَلّب الياهي مَهَبّه
ياب الزباد وريحة الثوب
أحب وأدوّر محبه
ولا ريت لي في الناس محبوب
*******
العين لي ماغوفه لي بالدموع اتْهِلّ
يوم السفن ورادي وتمايلت بتْشِلّ
نووا على لبعادي ما أعطوني مهلّ
يوم الفَيِرّ من كادي ولا صَلّيْت النفل
أبعدت من لبلادي في غبّات المهل
يا طارشي قَصّادي سِرّ بالسلام وخَلّ
قل له ضاع احتيادي والنوم عني زَلّ
*******
مثل لي صابك أنا ياني
مَرّ بي في جزره ومدّه
المودة اللي لها شاني
تشغل المشتاق واتْحِدّه
*******
أمسى غثيث ارقادي يوم اهيعت لعيون ساهر وطل النادي حرّك عليّ شجون بتثيبني لايوادي لو أنا عليّ اديون غير شعرة لفوادي كل الأمور تهون
رمستنا.. هويتنا:
القشار، والقش تعني الأغراض وحاجيات الإنسان، وهي فصيحة، إما من قش الشيء جمعه ولمّه، وإما من قشر، وتعني الثياب، يضّة، الضجيج والجلبة، وهي فصيحة من جضّ، إذا مشى متبختراً محدثاً صوتاً، حوي، ساحة البيت الذي يحوي غرفه، وأصلها من حوى الشيء جمعه، والحواء مكان يضم الممتلكات من المنازل، وهو الحوض الصغير يعمل للإبل لتشرب منه، أما الحَوّاي أو الحَوّاج، فهو بائع الحوائج، وفي العادة يكون متنقلاً، لا حانوت له.


