لنا رصيدنا في هذه الحياة، حب العالم لنا، والسؤال متى، وكيف ينمو الحب في عالم تتناهشه أنياب ومخالب؟ لا شك برغم وجود اللغط، فلابد من بروز بؤرة ضوء تزيح شيئاً من العتمة. الإمارات دولة نشأت على المحبة، وحضارتها التي بهرت العالم، جاءت من منطقة الحب معززة بإرادة قيادة، وعزمها على ردع الكراهية في العالم، وجعل الحب طريقاً للتواصل، وحلّ كل ما يزعج، ويقلق، ويسرق السعادة من قلوب الناس.
اليوم في زحمة أمواج الكراهية، وفي الحالة المضطربة في منطقتنا، نرى، ونسمع، ونتابع، ما يحدث في الجانب الآخر، ونلمس كيف هو الحب إكسير النجاة من العزلة، ومن العتمة، فالإمارات من دون سائر دول العالم، تحظى اليوم بتضامن عالمي يعم الشرق والغرب، وكل دول العالم تقف صفاً واحداً وتتداعى من أجل كبح جماح الكراهية المنبثقة من فوهات صواريخ الغدر والعدوان، وهذه تجربة ناجحة لمشاعر الحب عندما تكون هي السلاح الأقوى لمواجهة أي تشققات في قماشة الأفكار، وهنا لا يسعنا إلا أن نقول إن هذا البساط العاطفي الزاهي، والمنقش بخضاب برائحة الصدق، في تحقيق أقصى درجات الالتزام الأخلاقي، والمسؤولية تجاه بلد لم تدّخر وسعاً في تحقيق أمنيات شعوب عانت من أزمات، وكانت الإمارات حاضرة في تلك المشاهد، كانت الإمارات صارمة في التعاون، والمساندة، واليوم ونحن نواجه هجمة الحقد، والجهالة، نسعد بهذا المشهد العالمي المشفر، والصمود الجسور، في وجه التطلعات العقائدية المريضة، وخرافة التفوق ولعنة الأكاذيب، وزيف الصورة، ومغامرات لن تؤدي إلى حقائق، وإنما إلى أوهام، ولن تؤذي إلا أصحابها، والذين أمضوا ما يقارب الأربعين عاماً، وهم يلهثون وراء خداع بصرية، وأفلام سينمائية بالأبيض والأسود، ليسوقوا قيماً تشبه الأواني الصدئة، والعالم يتحمل، ويصبر ولكن اليوم وقد طفح الكيل، لم يرَ العالم سوى قول كلمة الحق، والإفراج عن المشاعر الصادقة، والتعبير عما يكمن في أعماق النفوس، والإعلان عما تكنّه الضمائر، من تذمر، وضجر من أفعال يندى لها الجبين، لأيديولوجيا خرافية، تجازف بمقدرات أكثر من مائة مليون إنسان، لتشبع غرور مجموعة من المنهمكين زوراً، وبهتاناً في قراءات خاطئة للتاريخ والجغرافيا، هؤلاء الذين ركبوا زورق المغامرات، وأطاحوا بكل قوانين الدنيا، تحت شعارات دينية، زائفة، وملأى بالغبار، وسعار الكائنات الضالة. الإمارات بألف خير، والقافلة ماضية في بناء علاقة الود مع الآخر، والآخر، يقف إجلالاً، لقيادة حققت، ما عجز عنه الآخرون ألا وهو حضارة الحب، والشفافية، والدليل على ذلك، هذه الفسيفساء الاجتماعية التي تسبح على بساط من حرير العلاقات الإنسانية الندية. 
العالم برمته يقول لقيادتنا، شكراً، أسعدتمونا وشرفتم عصرنا، وحضارتنا.