قبل البدء كانت الفكرة:
الشدائد هي التي تصنع الدول، وتجعلها تقوم من رماد وجعها، والإمارات ستخرج من هذه المحنة متعافية، وأكثر قوة، وأكثر تصميماً نحو المضي باتجاه الغد والمستقبل، أرضاً للتسامح، واحتضان الجميع، نستشف ذاك من حديث القائد، والأب الحاني، سيد الحكمة والرأي السديد «أبو خالد» الغالي، وهو يعود مصابي الاعتداءات الغاشمة على المدنيين والناس العُزل، مواسياً ومعزياً، ومعتذراً عن أي قصور، حاشاه عن التقصير والقصور، بل واجب علينا نحن الشكر والدعاء، ونيات القبول، مرسلاً رسالة اطمئنان للجميع، وأنهم في دارهم، والأمان بعد أمان الله مرهون بقواتنا المسلحة ورجالها البواسل، ووعي الناس، وأن الإمارات عصيّة، ومنيعة على الآخرين، محفوفة ببركة أهلها، وشجاعة أبنائها.
خبروا الزمان فقالوا:
- لمجرد أن الشيء ليس أسود، لا ينبغي الاستنتاج أنه أبيض. مثل إسباني
- الشيطان السيئ هو ذاك الشيطان الذي يصلي. مثل بولندي
- ليس هناك من نذل في الحياة أكثر من النذل التقي. مثل اسكتلندي
- من يريد أن يحطم عنقه، حتماً سيجد سلماً ولو في الظلام. مثل إيطالي
أصل الأشياء:
شجرة البن، موطنها الحبشة ومدينة مخا اليمنية، سماها العرب القهوة، وتعني الخمرة، وانتقلت باسمها العربي إلى العالم، وفي القرن السابع عشر، انتقلت إلى سيلان، وإندونيسيا، وجزر الهند الشرقية، لكن ضابطاً بحرياً فرنسياً يدعى «دي كليو»، هو أبو القهوة، حين انتدب للعمل في الـ«مارتينيك» عام 1723م، أخذ معه نبتة صغيرة من شجرة القهوة الموجودة للزينة في بيت زجاجي في قصر «لويس الخامس» في باريس، وكان يتقاسم معها في رحلته البحرية الطويلة شربة الماء حتى وصل الجزيرة، وزرعها، وظل يعتني بها حتى كبرت، في عام 1777م، وبعد وفاة ذلك الضابط بثلاث سنوات، وجدوا في تلك الجزيرة 19 مليون شجرة بن، بعدها عرفتها الأمريكيتان والعالم.
صوت وصورة وخبر:
الفروق اللغوية بين الأشياء: الفي، الظل في النهار، أما الظل، فيكون في النهار والليل، النفاد، الزوال بالتدرج، والفناء، زوال بالجملة، الضُعف، يكون في الجسد، والضَعف، في الرأي والعقل، الغضب يكون من الكبير على الصغير، ومن الصغير على الكبير، أما السخط فيكون فقط من الكبير على الصغير، المشهور، عند الجماعة، والمعروف عند الفرد، الألم، ما يلحقه الآخرون بك، الوجع، ما تلحقه بنفسك أو يلحقه الآخرون بك، السب، الإطالة في الشتم والإسهاب فيه، الشتم، تقييح المشتوم وتقبيحه، من الشتامة، وهي قيح الوجه.
من محفوظات الصدور:
- مناجاة بين الشاعرين ياقوت المزاريع وسلطان بن علي العويس:
ظنيت بك حِيدٍ وهوبيس
وتعطف على حالي يا سلطان
ما هوب هذي يا بن عويس
شيمة عرب سكان لوطان
ما يرجع المشري بتفليس
شروات لي بايع بخسران
ما خان في عهده بن عويس
سبعين ليلة بات سهران
لو انا سكَتّ وقلت هوبيس
شلّو حطب لايث وليحان
هوب المحبة بطّل الكيس
وإلا الصداقة دزّ نيطان
إن كان متحزم ببلقيس
عندي أنا عسكر سليمان
*******
من قصائد الشاعر ناصر بن سالم العويس:
بانشدك يا الصّلاني
عن من خرفك ويَدّ
في سالف الأزمانِ
يوم عذوجك هِدَدّ
خرافك في صياني
يوم القيظ يهمدّ
وين أهلك واليرانِ
أهل الوفا والودّ
ما صَكّوا البيبان
يوم الخاطر وردّ
لا تنشد عن ييراني
ما أشوف منهم حَدّ
ولا أحد يعرف الثاني
هذا الزمان أرمدّ
رمستننا.. هويتنا:
نقول: ضكّ هناك أو خوز، بمعنى ابتعد، وتذرا بعيد، وانتهى هناك، ومن أمثالنا: «يوم المحبة، ورقة ياس غطتنا، ويوم العداوة دروب عمان ضكّتنا»، ويضرب للتفريق بين العداوة والمحبة، فالمحبون تكفيهم ورقة الياس الخفيفة، والياس من الشجر، كانت النساء يدققنة، ويضعنه على شعورهن، وله رائحة زكية، أما والحال العداوة، فحتى دروب العين أم سبع البلادين الواسعة إذا ما التقينا فيها ضكّتنا، وضاقت بنا وعلينا، ونقول: «عمان كلها دروب»، ونقول: «المحبة قلوب، مب دروب» أو «الشيء قلب، مب درب».


