قبل البدء كانت الفكرة: 
-    زمان الطيبين، كان للسحور فزّة، وقومة، وكان الشخص يحنق إذا لم يصحُ على قرع طبلة المسحر أو أبو طبيلة، وكان للسحور لذة، والصغار يحزنون إذا ما غلبهم النوم، ولم يتسحروا، متعة افتقدناها في زماننا الجديد، وعادة السحور تكاد تختفي، لأن ليلنا قصير، وليل الطيبين كان طويلاً أو يطول!
خبروا الزمان فقالوا:
-    الألقاب ليست سوى أوسمة يحملها الحمقى، أما الرجال العظام فيكفيهم ثقل أسمائهم.
-    ليست السعادة في أن تعمل دائماً ما تريد، بل في أن تريد ما تعمله.
-    عظَمة عقلك تخلق لك الحساد، وعظَمة القلب تخلق لك الأصدقاء.
-    لا تجادل بليغاً ولا سفيهاً، فالبليغ يغلبك والسفيه يتعبك.
أصل الأشياء:
-    «أشهر من قفَا نَبكِ»، وهي مطلع قصيدة امرئ القيس، في معلقته كأول شاعر وقف على رسم الديار، واستوقف، وبكى واستبكى الدارس والرقيم، وتبعه الشعراء، منقادين:
قفَا نَبكِ من ذكرى حبيب ومنزل
بِسِقط اللِّوى بين الدَّخول فحَوملِ
ثم جاء المتنبي الذي ظل الدهر لشعره منشداً، فلم يرض بالوقوف، فنزل، وترجل عن دابته، ومشى في آثار الديار، قائلاً:
نزلنا عن الأكوار نمشي مهابة
لمن بان عنه أن نُلمَّ به رَكبا
ثم جاء الشاعر أبو نواس، ورفض الوقوف على الأطلال، واستصرخ بدلها الصهباء:
قل لمن يبكي على رسم درس
واقفاً ما ضر لو كان جلس
أترك الرّبع وسلمى جانبا
واصطبح كرخيةً مثل القبس
وقال:- صِفَةُ الطّلول بلاغةُ القِدمِ 
فاجعل صفاتك لابنة الكَرمِ
لا تخدعن عن التي جُعلت
سُقم الصحيح وصِحة السُقمِ
صوت وصورة وخبر:
ظهرت «المناديل الورقية»، إبان الحرب العالمية الثانية، نظراً لشح القطن والضمادات، فقد اهتدى مصنع أميركي «كمبرلي كلارك» لصنع قطن سللوزي، لسد النقص في الإسعافات والميادين والمستشفيات العسكرية، فصنع منه الكثير، لكن بعد الحرب تكدس في المستودعات، فقاموا بصنع فوط نسائية منه، عرفت باسم «كوتكس»، وورق نسيجي يستعمله ممثلو هوليوود في إزالة المكياج، ثم سوق كمحارم نسائية تستعمل لمرة واحدة لإزالة آثار المكياج، وأحمر الشفاه، سمي «كلينكس»، لكن الأزواج وجدوا فيها شيئاً أفضل من المناديل القطنية التي يستعملونها، فسطوا على مناديل زوجاتهم الورقية، فاشتكت الزوجات، فقام «أندرو أولسن» عام 1921 بصنع علبة محارم شبيهة بالعلب اليوم، من ورقتين منفصلتين، وسماها «بوب آب»، ومنها انتشرت علب «كلينكس» منذ عام 1924 بشكل تجاري.
من محفوظات الصدور:
مناجاة بين الشاعر راشد بن ثاني وحمد بوشهاب
لو قصيرتنا من الحلوى
جان قبل الليل بانيبه
مطلبي من المَنّ والسلوى
لي مرض قلبي أداويبه
نختصر في منزلٍ خلوى
لي نودّه ما نهاذيبه
دارس كتاب الهوى النحوى
عن أنيوم النحس حَسّيبه
*******
منك جاد أنه سمع هَذّوى 
عند عربانك تماريبه
مِشّ عليه أو خَبّره نجوى
بالتذلل وأخذه ابطيبه
الطريق العدل ما يعوى
باغي روحك تخاديبه
حرف ستة ما عليه دعوى
والزعل يومين ما يعيبه
رمستنا.. هويتنا:
«يوم الحِيا والرِيا، ما طَابْ مرعاها، ويوم المحل سارت بترعا»، كناية لسوء الاختيار للمكان والزمان، الحيا والريا، وقت العشب واخضرار الأرض والمرعى، والمحل، وقت الفاقة والجوع وجفاف الأرض، والخور، لسان مائي بين يابستين، مثل: «خور دبي»، وهو ميناؤها القديم، نقول: رست المراكب في الخور، وهناك خور فكان التي زارها الرحالة «ابن بطوطة» ووصفها: «هي فكّان بينهما خور»، وهناك «خور خوير» في الفجيرة، و«خور الأبيض» في أم القيوين، ونقول: ناقة خَوّارة، قليلة الوبر، ومدرار اللبن، تقول العرب: رجل خوّار، ضعيف الحيل، قليل العزم، والخَوَر، الضعف، وبعير خوّار، إذا هاج وأزبد.