أمِنتُ عندما شاهدت صورة «بوخالد» في مقهى في «دبي مول»، شعرت بالسماء تمطر فرحاً، وأن العالم بألف خير مهما امتدت مخالب الشيطان، وطالت أنيابه، فالرجال الأوفياء يصنعون مجد الإنسانية بفخر وعزّ وكرامة. صورة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبرفقته سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، كانت رسالة إماراتية واضحة المعالم، جليّة السمات، نقية الصفات، بأن القيادة في الإمارات تتعامل مع الأحداث، حتى تلك الأحداث الدامية، بقلوب مؤمنة، وبأن القوة ليست قوة السلاح فحسب، بل تسبقها قوة الإيمان بأن الوحدة الوطنية، وحب الناس، وتلاحم المشاعر، هذه رواسخ تستند إليها قيادتنا الرشيدة، وتسير على هداها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ابتسامة الود يصنع مجد دولة أتعبت قلوب الحساد، وأنهكت عقول الحاقدين؛ لأنها ابتسامة تخرج من القلب لتلمس القلوب، ابتسامة إنسانية من بوح عبقرية تعلّمت من صفوف الجندية الحزم، ومن مقاعد السياسة التفكير بروية وتريّث، والتقدم للعالم برؤية تتّسع مجمل الأفكار، وتنتمي إلى طبيعة الحياة، التي تؤمن بوجود الشيطان، كما تؤمن بيد الله العليا التي تهزم كل شيطان رحيم، وكل باغٍ أثيم.
وجود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بين الناس كطلعة البدر بين النجوم، وهذه سمات اعتاد عليها العالم هنا، في هذه الدولة التي نشأت على الحب والتسامح، وهكذا بلد لا نخشى عليه من مفترٍ ولا مغرور، وهكذا بلد يحكمه إنساني بحزم، وحازم بإنسانية، لا بد وأن يهزم كل من به وهم القوة، وكل من تحزّم بالخِدع البصرية، وكل من اعتقد جهلاً، أنه امتلك زمام الحقيقة، ونقول له هنا تكمُن الحقيقة، عندما تحرر النفس من براثن الجبروت، ويتخلّص العقل من غبار الجياد المجنونة. 
كانت طلعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد في المكان العالم، مصباحاً عملاقاً أضاء مشاعرنا بالفرح، وكلٌّ قال بملء الفم، اللهم احفظه، وسدد خطاه، واجعله ذخراً وفخراً للإمارات، والعالم. ونحن اليوم، وفي ذروة الأزمة العالمية، والحرب الطاحنة، تنعم الإمارات، والحمد لله، بثراء الأمن والطمأنينة، وعيون حراس الحقيقة لا تنام، ونحن ننعم بأنفاس مستريحة على وسائد الأمان، فهذه الإمارات لن يغير جمالها غبار الذين يرفسون التراب تهوراً ويمضون مثل خيول مهزومة، لا يلوون على شيء. وما جرى في الإحاطة كان رنات سيمفونية رهيبة، داعبت مشاعرنا، كلمات العميد الركن عبدالناصر محمد الحميدي، ومعالي ريم الهاشمي، ومعالي عبد الله بن طوق المري، وصعدت بنا إلى السماء لنقول للنجوم، ها نحن في العلا نسعد ببريق بلادنا، أمنها العسكري، والسياسي، والاقتصادي. فشكراً لقيادتنا التي أضاءت حياتنا دوماً بالفرح.