قبل البدء كانت الفكرة: 
- ما يحسب للإمارات في هذه الظروف الصعبة أنها استطاعت أن تهدئ من روع الناس، ذاك الروع والهلع والخوف الذي يصاحب الحروب عادة، ويخلق تلك الفوضى، ويشيع الأنانية، وحتى يمتحن القانون، في الإمارات الناس خرجت وذهبت إلى أعمالها، ومارست طقوس يومياتها المعتادة، ولم يشعروا أبداً بوجود شرطي في الطرقات أو جندي بملابسه العسكرية أو معدات ثقيلة تجوب الشوارع، ليس هناك من تلك المظاهر إلا الأمن والأمان، والاتكال على الرحمن، وكلمات الشكر والدعاء والامتنان، الإمارات تفعل دون ضجيج!
خبروا الزمان فقالوا:
-    ليس في وسع أحد أن يرتاح في ظله. مثل مجري
-    الذكريات الحلوة تدوم طويلاً، والذكريات السيئة تدوم أطول. مثل روسي
-    وهبنا الله الذكريات، لننعم بالورود في الشتاء الأبيض. مثل تركي
-    ليسكت من أعطى، وليترك من أخذ أن يتكلم. مثل إسباني
-    ومطروقة عيناه من عيب نفسه وإن لاح عيبُ من أخيه تبصرا.
-    يا باريَ القوسِ بَريّاً لست تُحسِنها لا تفسدَنها وأعطِ القوسَ باريها.
أصل الأشياء:
الاقتراع بوساطة رمي العملة المعدنية، مثلما يعمل حكام كرة القدم أو في المراهنة أو ساعة نحتار في الخيار، أصلها يرجع إلى القرن الأول قبل الميلاد، وفي عهد يوليوس قيصر، حيث طبع على وجهي عملة روما صورة رأس القيصر، والوجه الثاني رموز أخرى - بالرغم أن أول عملة معدنية صكت في القرن العاشر قبل الميلاد في دولة «ليديا»، للتبادل التجاري- فإذا ما نقفت العملة واستقرت على راحة اليد أو الأرض، وظهر رأس قيصر، اعتبر الحال إيجابياً، وبمباركة من القيصر، وينفذ الأمر.
صوت وصورة وخبر:
«حال القَدَر دون الوطر»، قاله المأمون لما مات أخوه أبو عيسى أحمد، وكان من أحب الناس إليه، ومن أجمل أهل زمانه، وكان يعدّه لخلافته، وفي رحلة صيد سقط من على حصانه، فأصيب في رأسه، ولم يبرأ حتى مات، فدخل «محمد بن العباد» على المأمون معزياً، وعزاء الخلفاء يكون بنزع العمامة عن الرأس، فقال المأمون: يا محمد حال القَدَر دون الوطر، فواساه بقوله الجزل: يا أمير المؤمنين، كل مصيبة أخطأتك شوى! - أي هيّنة - فجعل الله الحزن لك، لا عليك.
من محفوظات الصدور:
الغضي بو طرف نعّاسي
لي زهى دلّه مع إذهوبه
لي رماني بعين جرناسي
ما خطاني سهمٍ أرموا به
لي وداده بانيٍ ساسي
في الحشا ومشيد إطنوبه
*******
يـــا محـــــملٍ طبّعاني 
ويــــتــــــوح من يــزواه
لأول فيـــــه ورمـــــاني 
وآزمــــــت أسبح وراه
*******
لو جريب أو تلحقه ناقه جان 
باعَنّي مشاديده
دون داره رِيد منساقه 
وبحر عَيّايه امشيده
*******
لو بك البستان والهيلي 
لي بدمع العين مسجِنّه
صاحب ما نلت به نيلي 
هوب فرض لك ولا سِنّه
*******
يا بن زعل ترى المراجل لها أنواع 
متفرقة ما هوب كل يصيبها
حدٍ كسب شبرٍ وحدٍ كسب باع 
وحدٍ لو ظنيت به ما يصيبها
من مدّ لك بالشبر تجزيه بذراع 
وكل دروب المايلة لا يغدي بها
والمرجلة مهوب تشرى ولا تباع 
والمرجلة صعبة وتبغى صعيبها
رمستنا.. هويتنا:
- «الحقوق تبا لها حلوق»، تبا بمعنى تريد، والحقوق، جمع حق، والحلوق، الأفواه، أي أن المطالبة بالحقوق تريد منطقاً وحجة وقولاً، وإلحاحاً، نقول: ماكلين حقك، أي ظالمينك، ومستولين على مالك وحلالك، ونقول: فلان يأكلون عشاه، لوداعته وطيبته وسذاجته، وفلان الدجاجة تأكل عشاه، وما يأكل السح، لقب سمعته في العين لأحد الأشخاص، ونقول في مثلنا: «تتمنى العورا تشوف، وتتمنى القرعا تربي زلوف»، وهو مثل يضرب للمتأمل في شيء مستحيل، والزلوف، الشعر المجدول، المطروح على الصدر أو الظهر، وفي الصغر كنت أسمع البنات يرددن: «قرعا.. قرعا أم الديج، حالف ريلج ما يكسيج، خذّ لج ثوب وطرطرتيه، وفي بيت أبوج يودّتيه».