في حضرة القائد تتجلى معاني الهيبة الممزوجة بالتواضع، وتظهر ملامح القيادة التي تستمد قوتها من قربها من الناس وحرصها على الإنسان قبل كل شيء. هكذا يطل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قائداً يحمل في حضوره طمأنينة الوطن وفي كلماته دفء الأب الذي يحيط أبناءه بالرعاية والاهتمام.
فسموه كان دائماً الأقرب إلى نبض المجتمع، والأكثر إدراكاً لقيمة الإنسان الذي جعله أساس التنمية ومحور نهضة الإمارات. ومن هذا النهج الراسخ ترسخت قناعة عميقة بأن الوطن يتسع للجميع، وأن من يعيش على أرضه هو جزء من عائلته الكبيرة التي يجمعها اسم الإمارات.
ولهذا يؤكد سموه في كل مناسبة أن الإنسان على أرض هذا الوطن في كنفه وتحت مسؤوليته، بغض النظر عن جنسيته أو لغته أو ثقافته، فالكل في نظره أبناء لبيت واحد يجمعهم الاحترام والعيش الكريم. إنها فلسفة قيادة ترى في التنوع قوة وفي التعايش قيمة حضارية صنعت نموذج الإمارات الذي يعتز به الجميع.
وقد تجلت هذه المعاني الإنسانية بوضوح في زيارة سموه أمس الأول لعدد من المصابين جراء الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تتعرض لها بلادنا ممن يتلقون العلاج في المستشفى، حيث حرص على الاطمئنان عليهم والدعاء لهم بالشفاء العاجل والعودة إلى عائلاتهم سالمين. الزيارة حملت رسالة إنسانية تعكس روح القيادة التي ترى في سلامة الإنسان أولوية قصوى. مؤكداً لهم أنهم بين أهلهم وفي بلدهم، وأن سلامة كل من يعيش على أرض الإمارات أمانة ومسؤولية في عنق القيادة.
وفي كلماته التي حملت الكثير من المعاني أكد سموه أن مثل هذه الظروف تكشف المعدن الأصيل لمجتمع الإمارات، الذي يثبت في كل موقف قوة تماسكه ووعيه من خلال التعاون والتكاتف والالتزام بإرشادات الجهات المختصة، وهو ما يسهم في نجاح الجهود الوطنية ويعزز أمن المجتمع واستقراره.
وحرص سموه على توجيه الشكر للطواقم الطبية التي تعمل بإخلاص ومسؤولية وتبذل كل الجهود في سبيل تقديم الرعاية والعلاج، تقديراً لدورهم الإنساني والمهني في حماية حياة الناس وخدمتهم.
إنها صورة متجددة لقيادة اختارت أن تكون قريبة من الإنسان، وأن تجعل من الرحمة والمسؤولية نهجاً ثابتاً في إدارة الوطن.
وسيظل هذا الوطن عزيزاً شامخاً بقيادة بوخالد وإخوانه الحكام، حفظهم الله، يواصل مسيرته بثبات نحو مزيد من التقدم والازدهار، تحرسه عناية الله وسواعد الأبطال من قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، ويصونه أبناء الوطن من مواطنين ومقيمين في وحدة وطنية راسخة لا تتزعزع.


