في الإحصائية اليومية التي تنشرها وزارة الدفاع على منصاتها الرقمية، فإن العدوان الإيراني السافر والغادر أمطرنا حتى يوم أمس (الاثنين) بـ304 صواريخ بالستية و15 صاروخاً جوالاً وأكثر من 1627 مسيّرة، استهدفت منشآت وأعياناً مدنية، وكانت لها قواتنا المسلحة الباسلة ودفاعاتنا الجوية بالمرصاد بكل كفاءة ومهنية واحترافية ويقظة عالية.
اليوم النظام الإيراني في عزلة دولية، والمجتمع الدولي يقف متحداً متضامناً مع الإمارات وشقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي، وتجسد ذلك في عدد الدول التي شاركت في رعاية وتأييد قرار مجلس الأمن الدولي ضد إيران والعدوان الذي تمارسه والحرب الاقتصادية التي تشنها على دولنا، وقد بلغ عدد الدول المؤيدة للقرار 136 دولة، أي ثلث العالم، وهو أعلى عدد من الدول الداعمة لقرار في تاريخ المنظمة الدولية.
صدمتنا لم تكن من صواريخ العدوان الإيراني التي حاولت إرهابنا، ولا من آلته الإعلامية المضللة وتصريحات سياسييه المتعجرفين، وعلى رأسهم وزير خارجيتهم عباس عراقجي الذي يردد أسطوانته المشروخة بأن بلاده لا تستهدف دول الجوار وأنها تعرضت لهجوم من الأراضي الإماراتية. وقد جاءه الرد سريعاً من معالي الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، حيث قال معاليه عبر منصة «أكس»: «بعد 1909 هجوم إيراني غاشم على دولة الإمارات، يخرج السيد عباس عراقجي ليتهم الإمارات بالاعتداء على إيران، ضمن سياسة مرتبكة أخطأت العنوان وأضاعت البوصلة وغابت عنها الحكمة».
وأكد معاليه أن «للإمارات حق الدفاع عن النفس في مواجهة هذا العدوان الإرهابي المفروض عليها، لكنها ما زالت تُغلّب العقل والمنطق وتواصل ضبط النفس وتبحث عن مخرجٍ لإيران والمنطقة».
وقال معاليه: «في تبريره، أدان عراقجي بلاده، وكرّس عزلتها، وفضح عدوانها، وهو يعلم أن الإمارات بذلت حتى اللحظة الأخيرة جهوداً صادقة للوساطة بين واشنطن وطهران لتجنب هذه الحرب».
صدمتنا كانت في سهام الغدر ومواقف بعض من كنا نعتبرهم أشقاء وأصدقاء، التي كشفت عن نفسيات مريضة عبّرت عن نفسها بصورة متشنجة وأظهرت حقداً دفيناً على كل ما هو إماراتي وخليجي. ظهرت في تعليقاتهم وتحليلاتهم البائسة الحاقدة عبر منصاتهم ومنصات خوارج العصر «الإخوان الإرهابيين».
بعض تلك الوجوه التي سقطت عنها الأقنعة كانوا زواراً دائمين للدولة يتصدرون المجالس والمنتديات، وأغدقت عليهم من كرمها وتسهيلاتها، بما في ذلك الإقامات الذهبية، ولكنها الشدائد والمحن التي تكشف الأصيل من قليل الأصل وتفرق الذهب عن المعدن المغشوش.
هذا العدوان الإيراني السافر والغادر سيندحر قريباً بقوتنا وتضامننا، وسنخرج أقوى - كما بشرنا أبو خالد - ولن يبقى معنا غير الصديق الصدوق.