تُحلِّق عالياً بدبي «طيران الإمارات» روح دبي وطموحها - كلمات قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله. وهي تقع موقع النجمة في السماء، ومنزلة الموجة على كتف البحر، ومكانة الغيمة في عروق الشجر. «طيران الإمارات» النسر الذي حلّق بدبي، وغرّد عالياً، يبغي صفاء السماء، ونجمة تألقت وتدفّقت وتأنّقت وسقت ضمير العالمين بأروع المهارات وأعذبها، وشقّت في الفضاءات دروباً ما عرفها الطير ولا خفق له جناح حولها.
فاليوم تبدو رسالة «طيران الإمارات» ليست تجارية فحسب، بل هي أيضاً ثقافية، ومهرجان طيران الإمارات يعبّر عن ذلك بوضوح، ويقين بأن دبي اليوم هي قامة اقتصادية عريقة، كما أنها استقامة ثقافية تعبّر عن مضمون سياسة دولة قامت على منطق الأحلام الزاهية، وما الثقافة إلا جناح يسر ثقافي، مسيرة إنسانية، يدمنها الإنسان السعيد. وقد أدمن العالم حب دبي، عن طريق طائر رفرف دوماً باتجاه الرفاهية، وعلّق معطف البذخ على أهداب الحرير، فأنت عندما تمتطي صهوة ذلك الفرس الأنيق، تجد متعتك وأنت تسترخي على أرائك الفرح، في المسافات الطويلة، ترى نفسك بين أيدٍ سمتها الحنان، وسماتها الرضا، ومبدأها أن كل جميل تسترخي له المعاني، وتبدو الروح طيراً يحطّ على عشب الرخاء، وعندما تسأل نفسك: لماذا دبي هي هكذا؟ تجيبك المعالم، والعوالم، وفسيفساء الجمال ترخي لك ذيول الوعي، وتقول لك: هذا أنا، هنا، وهناك، وكل مفصل من مفاصل الحياة أكون ضلع الوجود، وقلبه النابض، أكون في الزمان، مكاناً لإسعاد الناس، وبث روح التفاؤل حتى في ذروة رجفة العالم من وغد، وآثم.
هكذا هي دبي، هكذا هي المدن التي تشبه الطير في تغريده، وتُضاهي الوردة في عطرها، وعبق وريقاتها. اليوم ونحن قد دخلنا السنة السادسة والعشرين من القرن الحادي والعشرين، تبدو بلادنا المقصد والمنهل، والسهل وبوح الأمل، تكون في الدُّنى نهراً ونحراً، وعيناً كحلها من سود الُمقَل، وقامة بسوقها من بذل، وجزل.
اليوم ونحن نعبر مراحل، ونمضي في المدى عقولاً لا تكف عن إضاءة أفنية العالم بمصابيح أحلام أزهى من القمر، وأوسع من المحيط، وأرقى من النجمة. اليوم نحن ننعم برخاء النفوس الرضية، العالم يقصدنا، لأننا نتربّع في محور الكون، وجوهر تقدُّمنا هو تصالحنا مع أنفسنا، وقواسمنا العريضة مع العالم أجمع، لأننا فقط آمنا بأن الأرض بيتنا، ونحن مسؤولون عن رفع سقفها بعيداً عن أتربة البغضاء والشحناء والشعواء، والعشواء، نحن فقط الذين وضعنا الثمرات على الشجرة، ولوّنّا السماء بالأزرق الصافي، وقدّمنا للبحر ملح الاستدامة. شكراً لدبي، وشكراً لطيران الإمارات، ولكليهما نرفع العقال، تحيةً وإجلالاً لقيادتنا الرشيدة، وما تبذله من أجل رفعة الإمارات، وسلامة شأنها، وفنّها.


