تفاعل شعبي واسع حظي به مقطع مصور تم تداوله مؤخراً لسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، لدى استقباله عدداً من مواطني المنطقة، وهو يتحدث معهم بكل عفوية وبساطة، بأن «المعازيب الكبار» وصوه على العين وأهلها، ويتابعون ويلحّون في إنجاز كل ما يسعدهم، فردوا وبلسان واحد وبلهجة كلها امتنان: «ما تقصرون»، فأجابهم سموه: «بعدكم ما شفتوا شيء». 
عبارة بسيطة جميلة، عميقة في دلالاتها، بأن القادم أجمل في هذا الوطن الغالي. لم تأتِ من فراغ، ولكن من واقع تشهده العين يوماً بعد يوم، ومن متابعة حثيثة من سموه لمشاريع التنمية والخدمات التي تمس حياة الناس وتفاصيل يومهم. 
فالعين اليوم ليست فقط مدينة تتسع عمرانياً، وإنما مدينة تتجدد مع المحافظة على روحها وهويتها. مشاريع إسكانية متكاملة تتقدم، وطرق وبنية تحتية يجري تطويرها، ومرافق مجتمعية وأسواق وخدمات تتوسع، ومشاريع سياحية وثقافية تحافظ على خصوصية المدينة ومكانتها. 
في فبراير الماضي، اطّلع سموه على مشاريع استراتيجية يجري تنفيذها وأخرى مبرمجة لعامي 2026 و2027، شملت البنية التحتية والطرق، والزراعة التجميلية، والأسواق المجتمعية، وغابة الجيمي، وميدان الروضة، وجبل النقفة، إلى جانب مشاريع فندقية وسكنية جديدة. 
وفي ملف الإسكان، تتحدث الأرقام عن خمسة مشاريع سكنية توفر نحو 10.316 فيلا للمواطنين، بما يعكس توجهاً نحو أحياء متكاملة لا تكتفي بالمسكن، وإنما توفر المرافق والخدمات التي تصنع جودة الحياة والاستقرار الأسري. 
ومن «الساد» الذي دُشّن عام 2025 ويوفّر 306 فلل للمواطنين، إلى «المطلاع» و«العامرة» ومشاريع سكنية أخرى، تتشكل صورة العين الجديدة، مدينة تتقدم من دون أن تفقد ملامحها. 
حتى الواحات، التي تختصر ذاكرة العين، تحضر في مشاريع التطوير، إلى جانب القلاع والمواقع التاريخية والحدائق والمرافق السياحية في معادلة تحاول أن تجعل التنمية امتداداً للهوية لا بديلاً عنها. 
رؤية تجعل من التنمية في العين مساراً متكاملاً، يوازن بين متطلبات المستقبل وخصوصية المكان، ويؤكد أن الإنسان يظل محور كل مشروع وغاية كل تطوير. 
العين بين «المقل» و«العيون»، عيون أهلها التي ترى ما تحقق وتترقب القادم، ومقل القيادة التي لا تغفل عن تفاصيلها. وما دام المعازيب الكبار، حفظهم الله، يتابعون ويلحّون في الإنجاز، فالأجمل، بالفعل، أن أهل العين «بعدهم ما شافوا شيء». وهنا تبدو عبارة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان «بعدكم ما شفتوا شيء» أكثر من مجرد رد عفوي على مواطنين، إنها وعد بمواصلة العمل، ورسالة بأن ما تحقق ليس نهاية الطريق.