- في نسوان ينشن الصبح ويتضاربن مع بناتهن، ويردن يرقدن، معقول!
- «حد لو تمزر له إثبانه، ييحده ويقول: طشّونه وحد لو تعطيه بالآنه، المزاهد دوم في عيونه»!
- أحد من الناس يعثرك عثرة يوم تسافر معه، أول ما نوصل يلزم علينا ندور له على أقرب مسجد للفندق، علشان نصلي الفجر معه حاضراً، ونظل ندور على مطاعم حلال في تلك البقعة، ولازم نرجع الفندق قبل ما يحلّ الظلام، ويظل يسأل، كلما زرنا موقعاً سياحياً بعيداً عن المدينة، إذا كان أهالي تلك البقعة بحاجة لحفر بئر أو تركيب ثلاجة ماء سبيل، وهكذا يبقى يلزمنا بإيقاع ساعات يومه، مستلباً منا ساعاتنا، ومُضَيّق علينا مساحاتنا!
- زمان كان الإنسان يفرح إذا ما ظهرت صورته في الصحف أو المجلات، ويعدها ميزة اجتماعية يباهي بها، الآن الواحد منهم لو يركض وراءه مصورو وكالات الأنباء فلن يلتفت إليهم، وتجده منجذباً لهاتف صغير في يد مؤثر أو كاميرا تتبع «انفلونسر في السوشيال ميديا»، تغير الوقت وتبودلت الأدوار!
- «ليش مرات كثيرة، يكون «قبل» أحسن من «بعد»، بعكس كل الإعلانات التي تفترض أن «بعد» بالضرورة هو أحسن من «قبل»، والدليل تعدد العمليات، وكثرة التغييرات والتبديلات، ونسيان ما «قبل» وما «بعد»، ولن ترتاح حواء حتى تظهر الأدمة الطينية الأولى أو الصلصال القديم، حيث لا «قبل» بعدها ولا «بعد» في حياتها القصيرة الهاربة»!
- «مساكين نحن، حين كنّا صغاراً لا نجسر على أن نطلب لعبة، ولا علبة بسكويت، ليس للخوف من عدم تلبية طلبنا، لأن أي شيء كان يفرحنا في زمن الفاقة، الخوف أن يتحول الطلب إلى لطمة ثم لدموع وغصة، اليوم حين أرى الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي، ورغبة عارمة عند الوالدين لتلبية طلبات أطفالهم حتى تحول إلى «بزا» اشتروا لي وإلا بصيح، لا الأب قادر على أن يفتن لأن برطم الأم يسبق صائح البنت، ولا قادر يلطم لأنها ممكن تطمح لبيت أهلها من ساعتها.. حين أرى تلك الفروق بين جيل مسكين لم يعرف اللعب، وسلبت منه طفولته باتجاه الرجولة المبكرة، وجيل متخم بالألعاب والتسالي وبالدلع حتى كبر، أتذكر المثل الألماني الذي يبدو أنه كان مطبقاً علينا نحن فقط جيل المساكين: «كثرة السكر للأطفال تتلف أسنان الآباء».


