في علاقات الإمارات شراكات في المصير، وانتماءات إلى الحياة بروح الشفافية، وأشواق النمو الحضاري بكل ما تعنيه الكلمة، ولا مسافة بين الآجل والعاجل من أهداف، طالما هناك رؤية تشبه السحابة في عطائها، والنجمة في فيضها، والأنهار في جداولها التي لا تكفُّ عن البذل، ولا تخفُّ عن الجذل، لأن الحياة هي هكذا، الحياة خيط ممدود ما بين محطتين، محطة الخطوة الأولى وأخرى لخطوات تتلوها خطوات، وقافلة الإمارات بفضل القيادة الرشيدة، والرؤى الواضحة الجلية، مستمرة في التواصل مع الآخر، كون الآخر هو الوجه الآخر لصورة الشجرة المثمرة، وهي تميل بأغصان ريانة بالنضوج، فيّاضة بما تجود به عقول النجباء، وهم ينقشون وجه القمر بنور الكفوف، وهم يرسمون صورة الجمال بأنامل كأنها السنابل، وهم يعبقون معطف الحياة بعطر أنفاسهم الزكية ذاهبين بالوطن نحو غايات أبعد من الغيمة، وأوسع من الجغرافيا، وأشمل من الصحائف والكتب. 
الإمارات اليوم هي قِبلة عشاق الجمال، الإمارات اليوم هي جديلة لضفائر، سمتها نسج الحرير، وروحها من نبع الغدير، والأهداف ساميات فارعات شامخات شاهقات مسهبات في التغريد والبوح بالفن الأصيل. 
الإمارات اليوم واحة الذاهب إلى المعاني يبغي ترف العطاء، وبذخ البلاغة في جملة السرد الجميل، الإمارات اليوم في نهجها أن نكون والآخر معاً في سبيل كبح المعجزات ومن أجل ألا يغفل الكون عن واجباته الفطرية في اتحاد الأعضاء، أعضاء الجسد الواحد، وها هي تمضي بلادنا وتمضي، ومعها تسير جداول العلاقات الإنسانية نحو حقول وفصول وأصول.
في قراءة لعلاقة الإمارات بالآخر نرى ما تراه النجمة في استدارة القمر على ضوء من غير ضوضاء، نرى ما تراه النخلة من حلم بهي في عيون الغزلان، فتظل رموشها، وتحمي مشاعرها من زلة أو زلزلة، نرى في عيون امرأة من ذلك الزمان ما يراه الليل في وضح النهار، وكلنا في الفرح أجيال تتبع بعضها، وجيل بعد جيل يكمل الصورة ولا ينهي القصة.
كلنا في بذخ الحياة نمضي الهوينا، وفي عيوننا بريق شعاعه من نسق الزمن الرضي، فيه تتداعى الأكتاف متواصلة في العمل الوطني متحدة على كلمة سواء على باحة العمر، تنقش ألوانها الزاهية، وترسم صورة لقائد أشَمَّ له في الملمات. كلنا يلهج باسم وطن علّم العالم ما نسيته الحضارة وما غفلت عنه ثقافة اللهوجة، وطن نسّق المشاعر البشرية كما تصفر الأنامل الندية جدائل الجمال، وسار بالقوافل نحو تلال المعرفة فياضاً بالشفافية مهيض الأجنحة لكل ما هو جميل، ورفيع الهامة، لكل ما يهيئ للإنسانية من أمرها رشداً، ويشد الأزر، ويقيم وليمة السعادة في المضارب والمحاضر، ويمضي في الزمان حقباً بفسيفساء الأحلام السعيدة.