هدى الطنيجي (رأس الخيمة)
كشف العقيد عبدالله الحيمر مدير المؤسسة العقابية والإصلاحية بالإنابة بشرطة رأس الخيمة، عن أن المؤسسة أجرت 10962 اتصالاً مرئياً، منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أكتوبر الماضي، ضمن مبادرة «المحاكمة عن بعد»، وذلك بالتعاون مع دائرة النيابة العامة في الإمارة.
وذكر أن هذه الخدمة حققت نتائج إيجابية ملموسة على صعيد استكمال متطلبات المحاكمات الخاصة بالنزلاء مع المعنيين في النيابة العامة، دون الحاجة إلى عملية نقل النزلاء عبر مركبات خاصة، وتخصيص فريق من الموظفين للوجود معهم والحفاظ عليهم من مخاطر الطريق إلى حين وصولهم إلى مقر النيابة وإعادة إرجاعهم إلى المؤسسة مرة أخرى، والتي ساهمت كذلك في تقديم الدعم التام للنزلاء بشأن عملية استكمال الجلسات والمحاكمات عن بُعد.
وأكد أن هذه الخدمة المعتمدة على أحدث التقنيات في عملية تواصل النزلاء مع المعنيين في النيابة العامة لاستكمال إجراءات المحاكمات عن بُعد، هي نقلة نوعية في خدمات عملية التقاضي التي اعتمدت على الإمكانات المتطورة لأحدث البرامج الفعالة التي تختصر من المسافات والوقت والجهد، وتعمل كحلقة وصل تجمع الجهات المعنية كافة في مسألة المحاكمة، من خلال غرف خاصة مجهزة تمكن النزيل من المشاهدة الفورية للجلسات والقضاة والإدلاء بالأقوال، والاستماع إلى الأطراف الأخرى.
ولفت إلى أن أعداد النزلاء المستفيدين من خدمة الزيارة عن بُعد المقدمة عبر الأجهزة والألواح الذكية داخل المؤسسة، بلغ إلى 1009 منذ بداية العام وحتى نهاية شهر أكتوبر الماضي، عبر تقدم ذوي النزلاء بطلب التواصل مع النزيل داخل المؤسسة، بعد تحميل تطبيق ذكي عبر هواتفهم وأجهزتهم الذكية والدخول إلى الموقع الإلكتروني لشرطة رأس الخيمة لطلب ذلك، ليتم إرسال رسالة نصية إلى صاحب الطلب مزود برابط يمكنه بعد الدخول من الاتصال المباشر بالنزيل، عبر إجراء المكالمة والتوقيت المحدد في ذلك.
وأكد أن هذه الخدمة تعمل على تعزيز الجوانب النفسية للنزيل، عبر تواصلهم مع أفراد أسرهم والحفاظ في الوقت نفسه على تطبيق التباعد الجسدي والصحة العامة، وتوطيد العلاقة بين أجهزة الشرطة والمجتمع، وتحقيق السعادة للنزلاء وذويهم بعد التواصل والاطمئنان على أحوالهم وأوضاعهم ودعم التماسك الأسري للنزلاء داخل الدولة وخارجها.
تنسيق
أشار العقيد عبدالله الحيمر إلى أن المؤسسة العقابية قامت مؤخراً بعقد اجتماع تنسيقي مع دائرة محاكم رأس الخيمة والعمل على التنسيق معهم ومناقشة سبل تعزيز التعاون في المواضيع المشتركة منها، المعنية بالنزلاء الموجودين داخل المؤسسة العقابية بشأن عمليات الاتصال المرئي في القضايا والمحاكمات عن بُعد، والأخرى المعنية بخدمة السوار الذكي، وغيرها من المواضيع، وطرح العقبات التي تعترض سير العمل لتذليلها. من جانب آخر، ذكر أن المؤسسة اتجهت إلى التعاون مع دائرة الآثار والمتاحف في رأس الخيمة مؤخراً، في مسألة عرض منتجات النزلاء في أروقة المتحف الوطني للترويج عن أهم الحرف اليدوية والمشغولات المختلفة التي ينفذها النزلاء بكل حرفية ومهارة تامة، والذي يسهم في توفير دخل ومصدر رزق للنزيل طوال فترة وجوده داخل المؤسسة.