الخميس 16 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

الشارقة تكرّم كوكبة من المثقفين الأردنيين

الشارقة تكرّم كوكبة من المثقفين الأردنيين
16 ابريل 2026 13:02

واصل ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، تجواله الاحتفائي متنقلاً بين مدن وعواصم عربية، مؤكداً حضوره الراسخ كمبادرة تكريمية رائدة تعزّز المشهد الثقافي العربي، وتحتفي بالمبدعين العرب في أوطانهم، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. وفي محطته الجديدة، حط الملتقى رحاله في العاصمة الأردنية عمّان حيث انعقدت الدورة السادسة والعشرون التي احتفت بأربعة مبدعين أردنيين، هم: المترجم الدكتور محمد عصفور، والناقد الدكتور نايف العجلوني، والأديب والباحث التراثي الدكتور أحمد شريف الزعبي، والشاعرة مريم الصيفي. ويأتي الملتقى تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، بتكريم قامات أدبية أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، وهي المرة السادسة التي يحلّ بها الملتقى في الأردن، بعد أن احتفى بمجموعة من المثقفين في الدورات السابقة. وتم تنظيم الملتقى في دائرة المكتبة الوطنية مساء أمس في عمّان، بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ودكتور نضال العياصرة، أمين عام وزارة الثقافة الأردنية مندوباً عن وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في الدائرة وعدد كبير من الأدباء والمفكرين والمثقفين الأردنيين والعرب والمهتمين بالشأن الثقافي. وشهدت أجواء الملتقى حضوراً مكثّفاً لأهالي المكرّمين معبّرين عن فرحتهم واعتزازهم بهذا التكريم، في مشهد إنساني عكس التفاف العائلة حول المكرّم، الأمر الذي أضفى على الحدث التكريمي طابعاً احتفالياً خاصاً، حيث تفاعل الحضور مع المكرّمين، مقدّمين في الوقت نفسه الشكر للشارقة، تقديراً لدورها الريادي في دعم الثقافة ورعاية المبدعين. كما تفاعل الحضور مع فقرات الملتقى بروح من المشاركة، ما ساهم في تعزيز البعد الإنساني للملتقى، وجعل منه مساحة لمختلف الفئات، في مشهد يعكس عمق وأهمية الحضور الثقافي. وأدارت فقرات الحفل الشاعرة الأردنية إيمان عبد الهادي، مشيرة في كلمتها إلى الدور الثقافي البارز الذي تقوم به الشارقة على مستوى الوطن العربي والعالم، مؤكدة أن ملتقى التكريم الثقافي يُعدّ جزءاً من مشروع ثقافي واسع هو مشروع الشارقة الثقافي. من جهته أكد عبد الله العويس في كلمته أن الملتقى رسّخ حضوره في المشهد الثقافي العربي، حتى أصبح منارة مضيئة ومنصة رفيعة للاحتفاء بأصحاب الكلمة المبدعة، وتكريم القامات الفكرية التي أخلصت للثقافة العربية، وجعلت من الإبداع رسالة، ومن المعرفة مساراً للارتقاء بالإنسان. وأضاف أن هذا اللقاء مخصّص لتكريم نخبة من أدباء وكتاب الأردن العزيز، الذين تفانوا في إبداعهم وعطروا عطاءهم الثقافي بالفكر العميق والرؤية الإنسانية الواسعة، وأسهموا في إثراء الثقافة العربية، وأكدوا حضورها المتجدد، حيث يأتي هذا التكريم تقديراً مستحقاً لما يزخر به الأردن من إرث ثقافي، ومن أدباء وكتاب وشعراء، شكّلوا عبر أجيال متعاقبة، روافد متدفقة في مسيرة الأدب العربي، وركيزة أساسية للفكر والتنوير والجمال. وأشار العويس إلى أن هذا الجمع المبارك، تعبير بليغ عن التعاون المثمر بين دائرة الثقافة بالشارقة ووزارة الثقافة الأردنية، ومنبثق من روابط أخوية راسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، تحت رعاية القيادة الرشيدة في البلدين. من جانبه أكد معالي مصطفى الرواشدة، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور نضال العياصرة، أن الملتقى يذكرنا بالمبدعين، ويتيح الفرصة للاطلاع على إنجازاتهم بلفتة كريمة ورعاية دؤوبة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، موجهاً شكره لسموه لرعايته ودعمه سلسلة من الفعاليات الثقافية، التي تعنى بالحضارة العربية خاصة اللغة العربية والشعر العربي، لاسيما مبادرة بيوت الشعر التي نالت الأردن نصيباً وافراً منها. وأشار إلى أن وزارة الثقافة ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة عملتا بشراكة حقيقية تقوم على الصدق والشفافية، والإيمان بالإبداع كحالةٍ متجددةٍ من العطاء والبذل، والحفاظ على المنجزات، ودعم النخب الثقافية كقدوة تسير على أثرها الأجيال، بما يخدم الثقافة العربية في كافة الحقول. من ناحيته أعرب الدكتور نايف العجلوني في كلمة المكرمين عن تقديره لراعي هذا التكريم، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، مشيراً إلى أن احتفاء دائرة الثقافة في الشارقة بالإنجازات الفكرية والإبداعية المتميزة على امتداد الساحة العربية وإسهامها المتواصل في خدمة الثقافة العربية المعاصرة، يتجاوزان حدود التكريم الشخصي إلى آفاق معرفية ذات أبعاد قومية وإنسانية عامة. وأشار إلى أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي، إذ ينتقل من عاصمة عربية إلى أخرى، إنما يجسّد بذلك وحدة اللغة العربية وآدابها، مثلما يؤكد وحدة الثقافة العربية وثراءها المتعدد في الوقت نفسه. في ختام الحفل سلّم عبد الله العويس ومحمد القصير والدكتور نضال العياصرة، شهادات تقديرية للمكرمين الأربعة، وحملت الشهادات توقيع صاحب السمو حاكم الشارقة، تقديراً لجهودهم الأدبية والفكرية في الساحة الثقافية العربية. وأقيم على هامش حفل التكريم معرض شمل عدداً من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، من بينها: مجلة الشارقة الثقافية، ومجلة الرافد، ومجلة القوافي، ومجلة المسرح، ومجلة الحيرة من الشارقة، بجانب عدد من المؤلفات المتعددة في الحقول الأدبية، وشهد المعرض حضوراً كبيراً من الجمهور لاقتناء الإصدارات حيث اطلعوا على عناوين ثقافية متنوعة.

المصدر: وام
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©