الخميس 23 ابريل 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

الورد الذبلان

الورد الذبلان
6 فبراير 2022 01:35

«ليه ياورد صابح متكدر وذبلان»
صديقي نور العالم يقول: إن الورد يحتاج إلى ظل فهو يشبه الحب والعطاء يحتاج إلى ظل حتى يحميه من الشمس والمطر والرياح، الظل الذي فيه منفعة للعباد يستظل تحته عباد الله وأي كسر يؤلم وما يكسر الغصن إلا الريح الشديدة القوية ولا يستطيع المقاومة وتجبيره يطول وهذا الورد بغصنه يقاوم بقوة، ولكن أحياناً تكسره الطيور بحثاً عن أمل غائب كسر الغصن يشبهنا حين نذهب بنا إلى مواجهة صراحة الطبيب وتأنيبه بأننا مهملون وهو لا يسأل عن الأسباب التي أجبرتنا، الكسور تنزل قوية وتشفى ببطء وأتذكر قولاً لأمي الله يرحمها «ينزل الألم ثقيلاً ويرفعه الله عن بني آدم خفيفاً» أتفق مع نور وأمي.
لأننا مثل غصن الورد الذابل في مواجهة أحاسيسنا التي يطول شفاؤها الأحاسيس المرتبطة بقلوبنا، والكسور تحملنا المسؤولية، وهي مرتفعة وعليها مواجهة المتغيرات لأن سعر الشفاء باهظ وغال وتحثنا على التعافي «أعرفك يا غصن/ أمانيك تكبر/ كسرك والأحزان/ في قلبك متجمعة/ أحزان/ ياورد يا زعلان/ تختلط فيك الدوافع/ يا غصن».
يقول أستاذ العلوم خذ كفايتك، فكل شيء يزيد يهلك لا يزيد ولا ينقص والحياة تمدنا بالسهل وتعطينا حاجتنا على قدر ما نحتاجه وإن رغبنا بالمزيد تركتنا ننظر إلى التكدس الكبير المهمل مما رغبنا فيه ولم نستخدمه في مخزن العمر، هي الحياة كلما ملكنا شيئاً أخذتنا إلى الوصف وأخذت نفسي لها، الورد يحتاج إلى الشمس والمكان والظل الذي يناسبه.
تشبه حاجة الإنسان إلى المدينة الروح والمكان، كل منا يحتاج إلى البقاء وماء الحياة المستمر والشجر يحتاج إلى الري كل منا يتفق مع متطلبه ويذهب إلى مبتغاه غير خاسر.
نور صديقي صامت وأنا أقرأ عليه النصوص المختلفة من المجموعة الشعرية «لم يقصص رؤياه» حتى وصلت إلى الشجرة التي باسمها تحدث، وقال سأجلب لك الغراب وأضعه في قفص، وأمنح قلبك الفرح، ثم تحدث عن فكرة الاخضرار والورد والتفاؤل حين يراها يميل مبتهجاً، الورد يعاتب أصدقاءه ويلوم يكسر إذا لم يأت إلى زيارته، هو هناك وهم هنا والجميع في قراره لاهٍ وغائب.
من أحلامي أفتح الباب لكل ما يشبهني
حتى أعرض عليه عوداً أخضر ونتحدث نحن لنا الحق بحديقة الورد والعناية بأغصانها، لا أن نقلق هدوءها لا لكل شيء ثقيل يدخل إلى أنفاسها يعكر صفاء سريرتها.
«هذا الورد الذابل
قراءتي وله
أقر وأقرأ وأقرر قراءة ما يقرأ
النحيل الظاهر للعين
الساهر الذي قرأ….».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©