لكبيرة التونسي (أبوظبي)
أينما التفت في أبوظبي، تصادف عيناك ذلك الجمال الذي تضفيه شجيرات «الجهنمية» المزهرة بألوانها الزاهية وخضرتها السخية، تتدلى من أسوار البيوت وتنتشر في الشوارع بإِشراقة دائمة تزيدها حرارة الشمس ألقاً وإبهاراً. فما سر هذه الزينة البهية؟

تُعتبر «الجهنمية» أو «المجنونة» أو «البوغانفيليا» من أهم شجيرات الزينة المبهجة التي تتنوع ألوانها المتماهية مع حرارة الجو، إذ تتميز بتحملها للظروف البيئية المحلية وسهولة زراعتها. وكلها عناصر تجعلها من الشجيرات المفضلة عند كثير من الناس، ولا سيما أنها دائمة الأزهار وصديقة الحدائق الخاصة والعامة، وتأتي في مجموعات متنوعة، بينها الوردي والخوخي والزهري والأبيض والأصفر.
معطاءة
خميس أبو العينين مهندس زراعي في مجموعة جراسيا، ذكر أن «الجهنمية» تتميز بتحملها لدرجات الحرارة العالية، إذ تنمو تحت أشعة الشمس المباشرة، وتقاوم الرطوبة والجفاف. وهي معطاءة، ويمكن دمج ألوانها عن طريق زراعة أكثر من عقلة في مكان واحد، حيث تتشابك أغصانها وتعطي باقة رائعة من الجمال ولا تتأثر بعوامل المناخ.

وأورد أن «الجهنمية» شجيرة قوية النمو تُزرع لتغطية المداخل كأسوار نباتية مزهرة، تُستخدم لتجميل المباني من الخارج، كما تصلح للزراعة في حدائق الأسطح والشرفات. وذكر أن سرعة نموها وملاءمتها للطبيعة المحلية وأزهارها الدائمة وتعدد ألوانها، أمور تمنحها أهمية كبيرة عند المهتمين بالزراعة التجميلية، موضحاً أنها من الشجيرات المتسلقة، فساقها خشبية وتحمل العديد من الأشواك. وقال إن الشجرة التي تحب فصل الصيف تقل أزهارها نسبياً في الشتاء، ويمكن تشكيلها بالطريقة المناسبة، بحيث يمكن أن تصبح شجرة متسلقة كبيرة. كما يمكن أن تصبح شجيرة تعيش في أصيص تزين بامتدادها البيوت والممرات.

تقليم وتشذيب
وقال أبو العينين: إنه يمكن التحكم في «الجهنمية» عن طريق التقليم، بحيث يمكن تشذيبها من الأعلى ليقوى عودها، وتقليل المستوى الخضري فيها لزيادة مساحة التزهير. كما يمكن وضع أكثر من عقلة في أصيص واحد، وتشكيلها لتعطي باقة لونها يسر الناظرين. وأوضح أنها شجيرة تحب التقليم، حيث تتجدد أغصانها وتكثر أزهارها، فيما الإهمال أو وضعها في أماكن باردة لا يؤدي إلى نتيجة جيدة، لافتاً إلى أن التقليم الخفيف يقتصر على إزالة الأفرع الجافة والمريضة أو المكسورة. وهو يكسب الشجيرة أشكالاً هندسية جميلة، كما أن التقليم العميق يجعلها أقوى وأزهارها أكثر جمالاً.
ونصح أبو العينين بضرورة تجنب الإفراط في ريّ «الجهنمية» لأن هذا قد يمنع نمو أزهارها، وقد يتسبب بالتعفن والتحلل وتدمير النبات.

20 صنفاً
ينتشر من «الجهنمية» أكثر من 20 صنفاً أشهرها Bougainvillea glabr وBougainvillea spectabili وBougainvillea sanderiana. أما باقي الأصناف فهي عبارة عن تهجين ناتج عن خلط هذه الأصناف.
مشاتل
بالحديث عن وفرة شجرة «الجهنمية» في البيئة المحلية، أكد أبو العينين أنه ونظراً لحبها للشمس والمناخ المحلي، فإن الاهتمام بها من طرف المزارعين أصبح كبيراً. وباتت تنمو في مشاتل رأس الخيمة ودبا الفجيرة ومناطق أخرى في الدولة محققة اكتفاءً ذاتياً.