الأربعاء 11 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الترفيه

كبار المواطنين.. مصدر إلهام للأجيال

خبرات الأجداد تنتقل للأجيال (الاتحاد)
17 أكتوبر 2025 01:00

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

الإمارات العربية المتحدة نموذج متفرد في رعاية كبار المواطنين، حيث توفر لهم بيئة داعمة ومستقرة، بما يترجم أسمى معاني الوفاء والعرفان، وتعمل على تكريس مكانتهم في المجتمع، كبناة للماضي والحاضر، وداعم أساسي في بناء المستقبل، فهم الذاكرة الحية وروح المجتمع. 
تقوم مؤسسة التنمية الأسرية وضمن برامج متكاملة على تعزيز جودة حياة كبار المواطنين والاستثمار في خبراتهم، كونهم ركيزة أساسية في نسيج المجتمع، ومصدر إلهام للأجيال، من خلال مبادرات تعزز استقلاليتهم، وتمكّنهم من مواصلة دورهم الحيوي في المجتمع.

ذاكرة الوطن
عتيجة سالم القبيسي، من مركز أبوظبي بمؤسسة التنمية الأسرية، منسق برامج وفعاليات كبار المواطنين وتنمية مهاراتهم، قالت إن كبار المواطنين، هم ذاكرة الوطن الحية، وروح المجتمع والقدوة التي نستلهم منها قيم العطاء والوفاء، وعلى هذا الأساس تعمل المؤسسة على تعزيز جودة حياة هذه الفئة والاستثمار في خبراتها وتمكينها من مجموعة من المهارات لإسعادها وإدخال السرور على قلبها، وإشعارها بأهميتها تقديراً لجهودها. وأضافت: نستثمر في خبرات كبار المواطنين لنقلها للأجيال وتمكينهم في مختلف المجالات لإكسابهم مهارات جديدة، كما نعمل على إشراكهم في مختلف فعاليات الجهات الحكومية، مما يشعرهم بالفخر والاعتزاز وبأهميتهم في المجتمع.

أعمال فنية
وقات القبيسي: نعمل على استثمار خبرات فئة كبار السن في المجتمع من المواطنين والمقيمين، عبر تعزيز مهاراتهم مثل الرسم والحرف اليدوية، ونوفر لهم فرصة عرض أعمالهم ضمن معارض مختلفة، مثل «الملتقى الثامن لكبار المواطنين»، والذي نظمته مؤسسة التنمية الأسرية واستفادت منه أكثر من 25 سيدة من كبيرات السن، حيث أنتجن أعمالاً فنية مستوحاة من التراث الإماراتي، كما استفادت مجموعة أخرى من دورات تدريبية على الحرف اليدوية، ومنها السدو والتلي والخوص.

تدريب وتمكين
وأكدت القبيسي أن كبار المواطنين يعتبرون مؤسسة التنمية الأسرية بيتهم الثاني والملجأ الآمن لهم، لما يجدونه من اهتمام واحترام وتقدير، حيث يشعرون بالراحة النفسية. وأضافت: يستفيد كبار المواطنين من برامج متنوعة ومتكاملة، من رياضة وتدريب وتمكين، حيث يمارس أكثر من 35 مسناً الرياضة، وتبدع 25 سيدة بورش الرسم، ويستفيد 35 شخصاً من ورش الحرف التراثية، ونحرص على إشراكهم في الملتقيات والفعاليات الحكومية إلى جانب المدارس والجامعات، لدعمهم نفسياً واجتماعياً. 

«كبار الصُّناع»
أكدت عتيجة القبيسي أنه في إطار تفعيل دور كبار المواطنين واحتفاء بهذه الفئة، تستفيد مجموعة كبيرة من مشروع «كبار الصنّاع»، الذي أطلقته هيئة المساهمات المجتمعية تحت شعار «معاً»، بالتعاون مع مؤسسة التنمية الأسرية، ومركز«اصنع» ويستهدف فئة كبار المواطنين والمقيمين ممن تبلغ أعمارهم 50 عاماً وأكثر، من المسجلين في خدمة نادي بركة الدار بمؤسسة التنمية الأسرية، وبحضور جميع المشاركين، موضحة أن مشروع «كبار الصنّاع» الذي جاء من أجل تعزيز مهارات السن واستثمار طاقاتهم ورفع معنوياتهم، يحتفي بالمستوى الإبداعي لهذه المجموعة بعد فترة من التدريب. ويسهم في استدامة الموروث، لنقل ما تعلموه للأجيال، وتحقيق التواصل وتنمية المهارات، لتعلم حرفة قد تشكل مصدر دخل لهم.

ثقة بالنفس
وعبَّر مجموعة من المستفيدين من برامج المؤسسة عن سعادتهم وفخرهم بانتسابهم لهذه المبادرات التي غيرت حياتهم، وحفزتهم على العطاء، وأكسبتهم مهارات إضافية، وأعادتهم للمجتمع. وقالت فاطمة محمد: اكتسبنا مهارات جديدة ضمن ورش متخصصة، ليس فقط على صعيد الحرف اليدوية الصناعية، وإنما أيضاً من حيث التكوين والتأطير، فقد تعلمت صناعة الشموع، وهنا نشعر أننا أسرة واحدة، ضمن دعم معنوي وتحفيز على الإبداع.
وأشارت مريم عبدالرحمن الظنحاني، والتي تجيد حرفة التلي، إلى إنها استفادت كثيراً من برامج المؤسسة التي حققت لها العديد من المكاسب على الصعيد الاجتماعي والنفسي. 

دعم اجتماعي
وأوضحت ميثاء راشد المهيري، أنها تعلمت ضمن مؤسسة التنمية الأسرية العديد من الحرف اليدوية ومنها حرفة سف الخوص والسدو، مؤكدة على أهمية الدعم النفسي لاسيما أن مشاركتها في برامج المؤسسة جعلتها تعمل على تكوين علاقات جديدة. وأضافت: شاركت في ورش تنمية الذاكرة، حيث نمارس الرياضة ونشارك في مختلف الفعاليات، لنسهم في نقل القيم وتعزيز الموروث الثقافي في نفوس الأجيال، للحفاظ على التراث واستدامته.

تراث بحري
قال يوسف أحمد العلي، خبير في التراث البحري: استفدنا كثيراً من برامج التنمية الأسرية، في مجال الصحة والرياضة، والمشاركة في الفعاليات، حيث نستثمر خبراتنا وننقلها لأبنائنا وأحفادنا، كما نشارك في الملتقيات، وننشر المعرفة بين الأجيال، ونعزز القيم والصبر والتحمل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©